آخر قاله ابن حجر ( المقدمة ص 17 ) . ( 22 ) قال البخاري
ويذكر عن عبد الله بن السائب . . . قال ابن حجر : هو حديث
صحيح على شرط مسلم ، أخرجه في صحيحه . ( 23 ) قال
البخاري : ويذكر عن عثمان . . . إذا بعت فكل الخ - قال
ابن حجر : فالحديث حسن لما عضده من ذلك .
والحق الحقيق بالقبول في هذا الباب أن صيغتي الجزم
والتمريض ينبغي اعتبارهما ، فلا ينبغي إطلاق صيغة الجزم
في شئ ضعيف ، ولا إطلاق كلمة التمريض في صحيح وقوي
لكن أهمل ذلك كثير من المصنفين من الفقهاء وغيرهم كما حكاه
ابن حجر عن النوري في مقدمة فتح الباري ، ومعنى كون
صيغ الفعل المجهول للتمريض أنها قد تستعمل ويراد بها
التمريض لا أنها وضعت لذلك ، ولا أنها تستعمل في هذا
المعنى دائما ، إلا أن يكون التزمه أحد من المصنفين كالمنذري
في ترغيبه فإنه صرح أنه إذا ذكر حديثا مبدوءا بكلمة يروى
أو روى فهو ضعيف ، وأما غيره من المصنفين فصيغة التمريض
عند البخاري مثلا لا يستفاد منها الصحة ( يعني أن صيغته
لا تدل على كونه صحيحا عند البخاري ) لكن منه ما هو صحيح ،
ومنه ما هو حسن ، ومنه ما هو ضعيف ، صرح به ابن حجر
وبرهن عليه بإيراد أمثلته .
والحاصل أن ما يحكي أو يذكر بصيغة التمريض لا تستفاد
من هذه الصيغة صحته ، ولكن لا يلزم من كونه مذكورا بصيغته
إن يكون ضعيفا لا محاله ، ولذلك تجد ابن تيمية
يورد حديثا في الكلم الطيب بصيغة يذكر ، وهو صحيح في
نفسه ، وله شاهد صحيح فيتعقبه الألباني لجهله ويقول :
الألباني وشذوذه وأخطاؤه — صفحة 16
مساهمون: ارشد السلفي
ص١٦