مولد النبي ( ص ) وكان يوم مولد النبي ( ص ) عنده اسما لليوم الثاني عشر ، افيجزيه
صوم هذا اليوم أو يجب عليه صوم السابع عشر إذا استبصر وظهر عليه غلطه في
اذعانه . والظاهر أنه يجب عليه صوم يوم مولد النبي ( ص ) في نفس الامر وان غلط
ذلك الناذر في جعله اليوم الثاني عشر ، فيجب عليه صوم السابع عشر وكذلك
الظاهر أنه يجب على وليه ( ان أراد قضاءه عنه ) ان يصوم يوم المولد الواقعي
لا ما حسبه مورثه . وكذلك إذا وقف ضيعة يصرف منافعه في الاطعام يوم مولد النبي
( ص ) وهو يعتقد انه اليوم الثاني عشر ، أو اليوم الثاني عشر باعتقاد انه يوم مولده
ولاجل ذلك . فهل يجب علينا اليوم صرفه في الاطعام يوم الثاني عشر أو اليوم
الذي هو مولده عندنا . الظاهر الثاني ، لأن الظاهر أن المقصود ادراك فيض يوم
مولد النبي من حيث إنه مولده ( ص ) .
الثالثة : التحقيق ان الحكم في مالانص فيه ، وفى شبهة موضوع الحكم الشرعي ،
هو العمل على مقتضى أصل البراءة . للأدلة الدالة عليه من العقل والنقل المقررة
في محلها . قد بيناها في القوانين ومن جملتها صحيحة عبد الله بن سنان عن
الصادق ( ع ) " قال : كل شئ يكون فيه حرام وحلال فهو حلال لك ابدا حتى
تعرف الحرام منه بعينه فتدعه " ( 1 ) وان كان الاستدلال بها في شبهة الموضوع ،
اظهر . والشبهة في نفس الحكم يكون من جهة عدم الدليل على الشئ ، أو من
جهة تعارض الأدلة فيصير مجهول الحكم . والشبهة في الموضوع يكون من جهة
اشتباه حكمه الشرعي لأجل الشك في أنه داخل تحت اى القسمين اللذين علم
حالهما بالدليل الشرعي ، فلوا ارتفع الجهل وحصل العلم بكونه احمد هما فلايحتاج
إلى دليل شرعي آخر في معرفة الحكم .
واتصاف الأعيان بالحل والحرمة انما هو بسبب اتصاف افعال المكلفين المتعلقة
بها بهما .
واتصاف الفعل بالحل والحرمة اما من جهة المتعلق ، كالخز والميتة . واما من
جهة الحال والوقت كأكل الطعام الحلال على حال خلاء المعدة ، وعلى حال
التخمة المضرة للبدن ، واكل الميتة في حال الاضطرار والمجاعة وفى غيرها . فإذا
هامش
( 1 ) : ذكر مصدره آنفا