ثم أبايعك نقدا بماة ، حتى تنتفع أنت وتقضى حاجتي " فتراضيا من دون شرط ذلك بل بنيا
الامر على الاختيار والمودة بعد لزوم البيع . وعدم التسلط على الإعادة لزومها لواحد منهما .
فهو صحيح ، غير مضر . 1
وللمحقق الأردبيلي ( ره ) هنا كلام يشبه ان يكون مراده ما ذكرنا من التفصيل . ولكن
فيه اجمال لا يفي بذكر المطلب . ثم قال ويؤيد ما قلنا صحيحة يعقوب بي شعيب الثقة " قال :
سئلت أبا عبد الله - ع - قلت : اعطى الرجل له التمرة عشرين دينارا ، وأقول له إذا قامت
تمرتك بشئ فهي لي بذلك الثمن ، ان رضيت اخذت وان كرهت تركت . فقال : انا نستطيع
ان نعطيه ولا نشترط شيئا . قلت : جعلت فداك ، لا يسمى شيئا ، الله يعلم من نيته ذلك . قال :
لا يصلح إذا كان من نيته . " فافهم . انتهى كلامه ( ره ) . ولعل ( ره ) . ولعل مراده من التأييد ان النية كافية
في البطلان ، مع عدم اللفظ 2 . كما ذكره في صورة ايقاع العقد مع القصد إلى الشرط من دون
ذكره .
المقام الثاني : جواز اشتراء البايع من المشترى بدون الشرط . ولا خلاف فيه في الحال ،
ولا اشكال ، وكذلك الظاهر من عدم الخلاف والاشكال في النسيئة ، إذا كان قبل حلول الأجل
بزيادة على الثمن أو نقصان ، بجنس الثمن أو غيره ، حالا وموجلا . للعمومات والخصوصات
مثل صحيحة بشار بن يسار " قال : سئلت أبا عبد الله - ع - عن الرجل يبيع المتاع بنساء
ويشتريه من صاحبه الذي يبيعه منه ( ؟ ) . قال : نعم لا باس به . فقلت : اشترى متاعي . فقال :
ليس هو متاعك ، ولا بقرك ، ولا غنمك . " . 3
هامش
1 : ليت شعري ما مراد المصنف ( ره ) من عبارته قبيل هذا " لان القصد إلى البيع انما هو على هذا . . . . والعقد تابع
للقصد " وما الفرق بين هذه الصورة والصورة الأولى الا توهم اللزوم هناك والتواطى على اللزوم هنا ، نعم ، لو صرحا
بعدم اللزوم فله وجه . ولكنه خارج عن الفرض . لا ريب في البطلان في هذه الصورة كسابقتيه . لكن المصنف ( ره )
أفتى بالصحة على مبناه في مسئلة " الفرار من الربا " راجع المسئلة 6 من هذا المجلد .
2 : ولقائل ان يقول : بل هنا النية واللفط كلاهما موجود معا إذ الصيغة في الواقع قول المشترى " هلم اشترى منك
بماتين ثم أبايعك بماة " وقبول البايع - على ما قرر في محله من جواز الايجاب من قبل المشترى والقبول من
قبل البايع . ثم ، لنا ان نفرض المسئلة بالعكس ، ان يقول البايع للمشترى كذا . . . وما يتكلمون به بعد هذه التوطئة
بعنوان الصيغة فهو هذل ، ومحض لفظ لا قصد فيه أصلا .
3 : الوسائل : ج 12 ص 370 ، أبواب احكام العقود ، الباب 5 ح 3