المشترى ، سواء كان المراد من الاجل ، اجل النسيئة ، كما هو مفروض المسئلة في عبارة
اللمعة . أو [ كان ] المراد 1 اجل ما ، ولو كان في البيع الحال . فان ذلك كاشف عن تخلل
ملك المشتري بين البيع الأول والثاني .
فإنه أوضح في إفادة وقوع البيع الثاني بعد حصول الملك ، مما اطلق الشرط ولم يقيده
بما بعد الاجل .
واما لو شرط بيع المشترى ( من البايع بعد البيع الأول ) بلا فصل . فيبطل ، سواء قلنا
بلزوم الدور ، أو لم نقل . وقد صرح بالبطلان في هذه الصورة في المسالك في احكام بيع
المرابحة . فان المحقق ( ره ) بعد ما ذكر بطلان شرط بيع المشترى من البايع في مبحث
" بيع النسيئة " قال في مسائل احكام بيع المرابحة " ولو كان شرط في حال البيع ان يبيعه ،
لم يجز " وقال في المسالك " قد تقدم الكلام في ذلك وفى علله ، وانها كلها مدخولة " .
ومراده ما ذكر من ابطال الدور وغيره . ثم قال " وضمير - لم يجز - ينبغي عوده إلى البيع
ليقع باطلا ، كما هو الواقع ، لا إلى الشرط ، فان عدم جوازه قد لا يبطل العقد . وانما يبطل
لو كان الشرط ان يبيعه بعد العقد بلا فصل . فلو شرط بيعه بعد مدة ، أو اقالته فيه بعدها .
صح " .
أقول : انه - رحمه الله - لما استفاد من كلام المصنف والجماعة بطلان البيع بهذا
الشرط ، قال فينبغي ان يعود الضمير إلى البيع ليوافق مطلبه . واما لو عاد الضمير إلى
الشرط ، فهو في قوة كبرى كلية . وهى ان كل شرط غير جايز فهو مبطل للعقد . وليس
كذلك إذ قد يبطل الشرط ولا يبطل العقد ، كما في كثير من مسائل النكاح . فلا يمكن
الاستدلال بعدم جواز الشرط على بطلان المشروط . الذي هو مراده بعنوان الكلية ، نعم ،
إذا شرط ان يبيعه بلا فصل ، فهو مستلزم لبطلان العقد . لأنه شرط مخالف لمتقضى العقد .
لأنه مفوت للقدرة على التسليم ، بل التمكن من التصرف منه والانتفاع من المبيع ،
فالشرط من حيث هو موجب لبطلان العقد . مع قطع النظر عن كونه منفيا عنه أم لا ،
هامش
1 : وفى النسخة : إذ المراد