وفي دخول الدولاب والناعورة ( 7 ) في الشفعة ، إذا بيع مع الأرض تردد ، إذ ليس من
عادته أن ينقل . ولا تدخل الحبال التي تركب عليها الدلاء في الشفعة ، إلا على القول
بعموم الشفعة في المبيعات . ولا تثبت الشفعة في الثمرة ، وإن بيعت على رؤوس النخل .
والشجر منضمة إلى الأصل والأرض ( 8 ) .
وتثبت في الأرض المقسومة ( 9 ) ، بالاشتراك في الطريق أو الشرب ، إذا بيع معها . ولو
أفردت الأرض المقسومة بالبيع ، لم تثبت الشفعة في الأرض وتثبت في الطريق أو الشرب ،
إن كان واسعا يمكن قسمته . ولو باع عرصة مقسومة وشقصا من أخرى صفقة ( 10 ) .
فالشفعة في الشقص خاصة بحصة من الثمن .
ويشترط ( 11 ) انتقال الشقص بالبيع ، فلو جعله صداقا أو صدقة أو هبة أو صلحا ،
فلا شفعة . ولو كانت الدار وقفا ( 12 ) ، وبعضها طلقا فبيع الطلق لم يكن للموقوف عليه
شفعة ولو كان واحد ، لأنه ليس مالكا للرقبة على الخصوص . وقال المرتضى رحمه الله :
تثبت الشفعة .
الثاني
في الشفيع : وهو كل شريك بحصة مشاعة ( 13 ) ، قادر على الثمن . ويشترط فيه
الإسلام ، إذا كان المشتري مسلما . فلا تثبت الشفعة للجار بالجوار ، ولا فيما قسم وميز ،
إلا مع الشركة في طريقه أو نهره ، وتثبت بين الشريكن .
وهل يثبت لما زاد عن شفيع ( 14 ) واحد ؟ فيه أقوال : أحدهما نعم ، وتثبت مطلقا على
هامش
( 7 ) : ( الدولاب ) مجموعة دلاء مترابطة يستخرج بها الماء ( الناعورة ) خشية تشد بدابة تديرها وهي مرتبطة بالدولاب ( إذا بيع مع الأرض )
إشارة إلى أنه لا إشكال في عدم ثبوت الشفعة لو بيع منفردا وحده ، بناء على عدم ثبوت الشفعة فيما ينقل .
( 8 ) : الأصل أي الشجر والنخل .
( 9 ) : اشترط المشهور للشفعة أن تكون الأرض مشتركة غير مفرزة حصة أحدهما عن الأخرى ، فلو كانت مفرزة فباع أحدهما حصة لا تثبت
الشفعة للآخر ، فلو باع حصته المفرزة من الأرض مع الطريق والشرب المشترك تثبت الشفعة في الجميع ( الطريق ) اصطلاحا يقال
للطريق المشترك إلى الدار أو البستان ونحوهما ( والشرب ) يقال للطريق المشترك إلى الماء .
( 10 ) : أي : في معاملة واحدة ( بحصة من الثمن ) نسبتها إلى الثمن المسمى كنسبة الحصة إلى الثمن السوقي .
( 11 ) : في تحقق حق الشفعة ( طلقا ) أي : ملكا طلقا ، مقابل الوقف على شخص الذي هو ملك له ولكن لا يجوز له التصرف فيه مطلقا إلا
التصرف الخاص الذي عينه الواقف فليس ملكه مطلق .
( 12 ) : أي : بعضها وقفا وبعضها ملكا طلقا ( ليس مالكا للرقبة ) فالموقوف عليه هو ومن يأتي بعده ، لا هو وحده .
( 13 ) : مقابل الحصة المفرزة ( إذا كان المشتري مسلما ) لقوله تعالى : ( ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ) .
( 14 ) : أي : شريك ، كما لو كانت الدار لثلاثة أشخاص فباع أحدهم حصة هل يحق للشريكين الأخذ بالشفعة ( على عدد الرؤوس )
أي : عدد الشركاء ، فلكل شريك حق كامل للأخذ بالشفعة ( مع الكثرة ) أي : تعدد الشركاء .