الثاني : أن يشرب لبن خنزيرة ، فإن لم يشتد ( 10 ) كره . ويستحب استبراؤه بسبعة
أيام . وإن اشتد حرم لحمه ولحم نسله .
الثالث : إذا وطأ الإنسان حيوانا مأكولا حرم لحمه ولحم نسله . ولو اشتبه
بغيره ، قسم فريقين ، وأقرع عليه مرة بعد أخرى ، حتى تبقى واحدة . ولو شرب شئ
من هذه الحيوانات خمرا ، لم يحرم لحمه ، بل يغسل ( 11 ) ويؤكل ، ولا يؤكل ما في
جوفه ولو شرب بولا ، لم يحرم ، ويغسل ما في بطنه ويؤكل . ويحرم الكلب والسنور
أهليا كان أو وحشيا ، ويكره أن يذبح بيده من رباه من الغنم . ويؤكل من الوحشية البقر ،
والكباش ( 12 ) الجبلية والحمر والغزلان واليحامير . ويحرم منها ما كان سبعا ، وهو ما كان له ظفر أو
ناب ، يفرس به ، قويا كان كالأسد والنمر والفهد والذئب ، أو ضعيفا كالثعلب والضبع وابن آوى .
ويحرم : الأرنب . والضب . والحشار كلها ، كالحية والفأرة والعقرب والجرذان والخنافس
والصراصير وبنات وردان والبراغيث والقمل . وكذا يحرم : اليربوع والقنفذ والوبر والخز والفنك
والسمور والسنجاب والعضاء واللحكة وهي دويبة تغوص في الرمل تشبه بها أصابع العذارى ( 13 ) .
الثالث
في الطير : والحرام منه أصناف :
الأول : ما كان ذا مخلاب ( 14 ) قوي ، يعدو به على الطير ، كالبازي والصقر
والعقاب والشاهين والباشق ، أو ضعيف كالنسر والرخمة والبغاث . وفي الغراب روايتان .
وقيل : يحرم الأبقع والكبير ، والذي يسكن الجبال . ويحل الزاغ وهو غراب الزرع ،
والغداق وهو أصغر منه ، يميل إلى الغبرة ما هو ( 15 ) .
هامش
( 10 ) : عظمة من لبن الخنزيرة بأن كان شربه قليلا ( حرم لحمه ) أبدا ولا يحل بالاستبراء .
( 11 ) : لحمه بعد الذبح ( ما في جوفه ) من القلب والكلية والكبد والأمعاء ( من النعم ) الإبل والبقر والغنم .
( 12 ) : كباش جمع كبش ، وهو الخروف الكبير ( الحمر ) جمع حمار ( غزلان ) جمع غزال ( يحامير ) جمع يحمور وهو حمار الوحش ( ويحرم
منها ) أي : من الحيوانات الوحشية ( ناب ) سن أمامي طويل اثنان من فوق واثنان من تحت ( الحشار ) يعني : الحشرات .
( 13 ) : أي : النبات ، وهذه الأسماء يمكن العثور على صورها في كتاب ( المنجد ) . ( 14 ) : أي : أظافر أقوى من أظافر الديك .
( 15 ) : ( ما هو ) يعني : يسيرا ، يعني ميلا يسيرا إلى الغبرة ، ويسمى الرمادي أيضا في الجواهر نقلا عن بعضهم : العزبان أربعة أقسام
( الأول ) انعذاق وهو يأكل الجيف ويسكن الخربات ويفترس الطيور ( الثاني ) الأغبر اللون الكبير ، وهو يفترس الدراج وهو من
سجاع الطير ( الثالث ) العتق ، ويسمى الأبقع ، وله ذنب طويل يحركه دائما ( الرابع ) غراب الزرع الصغير الأسود الذي يسمى
الزاغ .