الدعوى ، ولا تلزم الأولاد بعد انقراضه يمين مستأنفة ، لأن الثبوت الأول أغنى عن
تجديده . وكذا إذا انقرضت البطون ، وصار إلى الفقراء أو المصالح . أما لو ادعى
التشريك ( 132 ) بينه وبين أولاده ، افتقر البطن الثاني إلى اليمين ، لأن البطن الثاني بعد
وجودها ، تعود كالموجودة وقت الدعوى . فلو ادعى أخوة ثلاثة ، أن الوقف عليهم وعلى
أولادهم مشتركا فحلفوا مع الشاهد ، ثم صار لأحدهم ولد ، فقد صار الوقف أرباعا . ولا
يثبت حصة هذا الولد ما لم يحلف ، لأنه يتلقى الوقف عن الواقف ( 133 ) ، فهو كما لو كان
موجودا وقت الدعوى . ويوقف له الربع ، فإن كمل وحلف أخذ . وإن امتنع قال
الشيخ : يرجع ربعه على الأخوة ، لأنهم أثبتوا أصل الوقف عليهم ما لم يحصل المزاحم ،
وبامتناعه جرى مجرى المعدوم ، ، وفيه إشكال ، ينشأ من اعتراف الأخوة بعدم استحقاق
الربع . ولو مات أحد الأخوة قبل بلوغ الطفل ، عزل له الثلث من حين وفاة الميت ، لأن
الوقف صار أثلاثا ، وقد كان له الربع إلى حين الوفاة ( 134 ) . فإن بلغ وحلف ، أخذ
الجميع . وإن رد ، كان الربع إلى حين الوفاة لورثة الميت والأخوين ، والثلث من حين
الوفاة للأخوين ، وفيه أيضا إشكال ( 135 ) كالأول .
الرابعة : لو ادعى عبدا ( 136 ) ، وذكر أنه كان له وأعتقه ، فأنكر المتشبث ، قال
الشيخ : يحلف مع شاهده ويستنقذه وهو بعيد ، لأنه لا يدعي مالا .
الخامسة : لو ادعى عليه ( 137 ) القتل وأقام شاهدا ، فإن كان خطأ أو عمد الخطأ ،
حلف وحكم له . وإن كان عمدا موجبا للقصاص ، لم يثبت باليمين الواحدة ، وكانت
شهادة الشاهد لوثا ، وجاز له إثبات دعواه بالقسامة .
خاتمة : تشتمل على فصلين .
هامش
( 132 ) : أي : قال وقف علي وعلى أولادي معي .
( 133 ) : لا عن أبيه ( فإن كمل ) بالبلوغ والعقل .
( 134 ) : والثلث بعد الوفاة ( أخذ الجميع ) أي : الربع إلى حين الوفاة ، والثلث من بعد الوفاة .
( 135 ) : لاعترافهم بأن ربعه ليس لهم .
( 136 ) : مثلا في يد زيد عبد فادعى عمرو إنه كان عبدا لنفسه فاعتقه ( المتثبت ) وهو زيد ( يحلف ) عمرو المدعي ( ويستنقذه ) أي : يصير
العبد حرا بذلك ( مالا ) بل يدعي حرية عبد والحرية تحتاج إلى بينة ولا تثبت بشاهد ويمين .
( 137 ) : كما لو ادعى أن زيدا هو قاتل ابني ( عمد الخطأ ) أي : شبه العمد ( لوثا ) أي : موجبا لاحتمال صدق المدعي ( له ) للمدعي
( بالقسامة ) وهي خمسون يمينا على إنه القاتل .