على ورثته صح من غير كسر .
فإن كان ورثة الثاني هم ورثة الأول ، من غير اختلاف في القسمة كان كالفريضة
الواحدة . مثل إخوة ثلاثة وأخوات ثلاث ، من جهة واحدة ( 270 ) مات أحد الأخوة ثم
مات الآخر ، ثم ماتت إحدى الأخوات ، ثم ماتت أخرى ، وبقي أخ وأخت ، فمال الموتى
بينهما أثلاثا أو بالسوية .
ولو اختلف الاستحقاق ( 271 ) ، أو الوراث أو هما ، فانظر نصيب الثاني . فإن نهض
بالقسمة على الصحة ، فلا كلام .
مثل : أن يموت إنسان ، ويترك زوجة وابنا وأبا وبنتا ، فللزوجة الثمن ثلاثة من أربعة
وعشرين ، ثم تموت الزوجة فتترك ابنا وبنتا ( 272 ) ، فإن لم ينقسم نصيبه على وراثه على
صحة ، فهنا صورتان :
الأولى : أن يكون بين نصيب الميت الثاني من الفريضة الأولى ، وبين الفريضة الثانية
وفق ، فتضرب وفق الفريضة الثانية - لا وفق نصيب الميت الثاني في الفريضة الأولى ، فما
بلغ صحت منه الفريضتان ( 273 ) . مثل : أخوين من أم ومثلهما من أب وزوج ، ثم مات
الزوج وخلف ابنا وبنتين ، فالفريضة الأولى ستة ، تنكسر فتصير إلى اثني عشر ، نصيب
الزوج ستة لا تنقسم على أربعة ، ولكن توافق الفريضة الثانية بالنصف ، فتضرب جزء
الوفق من الفريضة الثانية وهو اثنان - لا من النصيب في الفريضة الأولى وهي اثني عشر فما
بلغت ( 274 ) صحت منه الفريضتان وكل من كان له من الفريضة الأولى شئ ، أخذه
مضروبا في اثنين .
هامش
( 270 ) : أي : كلهم لأبوين ، أو كلهم لأب فقط ، أو كلهم لأم فقط ( أثلاثا ) ثلثان للأخ وثلث للأخت ، إذا كانوا لأبوين ، أو لأب فقط
( أو بالسوية ) إذا كانوا لأم فقط .
( 271 ) : أي زاد نصيب الوارث بموت الثاني ( أو الوارث ) أي : عدد الورثة زاد من دون زيادة حصة أحد منهم ( على الصحة )
أي : بلا كسر .
( 272 ) : فيرث الابن والبنت نصيب أمهما أيضا فيزيد استحقاقهما ، ويعطي من الثلاثة نصيب اثنان للابن وواحد للبنت .
( 273 ) : أي : الإرثين ( مثل أخوين ) يعني : مات شخص وكان ورثته أخوين من أم الخ ( ستة ) لأن حصة الأخوين من الأم ثلث
لكل منهما سدس ( تنكسر ) إذ اثنان من الستة للأخوين من أم ، وثلاثة من الستة للزوج ، يبقى واحد ينكسر عند التقسيم على
الأخوين من أب ( لا تنقسم على أربعة ) ابنه وبنتيه .
( 274 ) : وهو أربعة وعشرون ، للأخوين لأم ثلث وهو ثمانية لكل منهما أربعة وللزوج النصف اثني عشر ، يقسم على ابنه وبنتيه ، ستة
للابن ، ولكل بنت ثلاثة ، والباقي وهو أربعة للأخوين من أب لكل واحد اثنان .