دون من فراق الأول ، لم ينتف عنه إلا باللعان .
الركن الثاني
في الملاعن : ويعتبر كونه بالغا عاقلا .
وفي لعان الكافر روايتان ، أشهرهما أنه يصح ( 28 ) . وكذا القول في المملوك .
ويصح لعان الأخرس ، إذا كان له إشارة معقولة ، كما يصح طلاقه وإقراره . وربما توقف
شاذ منا ، نظرا إلى تعذر العلم بالإشارة وهو ضعيف إذ ليس حال اللعان بزائد عن حال الإقرار
بالقتل .
ولا يصح اللعان ، مع عدم النطق ، وعدم الإشارة المعقولة .
ولو نفى ولد المجنونة ( 29 ) ، لم ينتف إلا باللعان . ولو أفاقت فلاعنت صح ، وإلا كان
النسب ثابتا ، والزوجية باقية . ولو أنكر ولد الشبهة ( 30 ) ، انتفى عنه ، ولم يثبت اللعان . وإذا
عرف انتفاء الحمل ، لاختلال شروط الالتحاق أو بعضها ( 31 ) ، وجب إنكار الولد واللعان ، لئلا
يلتحق بنسبه من ليس منه .
ولا يجوز إنكار الولد للشبهة ( 32 ) ، ولا للظن ، ولا لمخالفة صفات الولد لصفات
الواطئ .
الركن الثالث
في الملاعنة ويعتبر فيها : البلوغ ، وكمال العقل ، والسلامة من الصمم والخرس ، وأن
هامش
( 28 ) : فلو نفى الكافر ولده ، أو قذف زوجته مع تمام الشروط وتحاكما عندنا حكم عليهما باللعان ( في المملوك ) إذا قذف زوجته أو نفى
ولده ( معقولة ) بحيث يفهم منها القذف أو نفى الولد ويفهم منها الشهادات .
( 29 ) : يعني : لو كان لشخص زوجة مجنونة فأتت بولد ، فأنكره الزوج ، لا يخرج بالإنكار عن كونه ولده شرعا ويجري عليه جميع أحكام
الولد .
( 30 ) : فرضه كما لو كانت امرأة ذات زوج فوطأها شخص آخر شبهة فأتت لولد بين ستة أشهر وأقصى الحمل من وطء المشتبه ووطء
الزوج كليهما . في هذه الصورة لو نفى المشتبه الولد انقطع عنه بدون الاحتياج إلى لعان ، لأن الولد للفراش ، وفي الجواهر قال
( إذا لم يعترف بوطئها بحيث يلحق به الولد ولم يعلم منه ذلك ) .
( 31 ) : كما لو يدخل بها ، أو ولد لأقل من ستة أشهر من الوطء ، أو أكثر من أقصى الحمل ، أو غير ذلك ( من ليس منه ) فإن له أثارا )
في النكاح ، والميراث ، والنظر ، والانعتاق على المحارم ، أو على العمودين وغير ذلك .
( 32 ) : أي : لاحتمال أن لا يكون منه ، كما لو وطأ مشتبه زوجته ، أو زنى رجل بزوجته فيما ولدت بين أقل وأقصى الحمل من وطء
الزوج أيضا فإن الولد شرعا له لقوله صلى الله عليه وآله ( الولد للفراش ) .