الاحتمال ، وأن بعد .
وإذا كان الزوج حاضرا وقت الولادة ، ولم ينكر الولد مع ارتفاع الأعذار ( 21 ) ، لم يكن له
إنكاره بعد ذلك ، إلا أن يؤخره مما جرت العادة به كالسعي إلى الحاكم . ولو قيل : له إنكاره بعد
ذلك ما لم يعترف به ، كان حسنا .
ولو أمسك عن نفي الحمل حتى وضعت ، جاز له نفيه بعد الوضع على القولين ( 22 ) ،
لاحتمال أن يكون التوقف ، لتردده بين أن يكون حملا أو ريحا .
ومتى أقر بالولد صريحا أو فحوى ، لم يكن له إنكاره بعد ذلك ، مثل ( 23 ) أن يبشر به فيجيب
بما يتضمن الرضا ، كأن يقال له : بارك الله لك في مولودك ، فيقول : آمين ، أو : إن
شاء الله . أما لو قال مجيبا : بارك الله فيك ، أو أحسن الله إليك لم يكن إقرارا .
وإذا طلق الرجل وأنكر الدخول ، فادعته ( 24 ) وادعت إنها حامل منه ، فإن أقامت بينة إنه
أرخى سترا ، لاعنها ، وحرمت عليه ، وكان عليه المهر . وإن لم تقم بينة ، كان عليه نصف
المهر ، ولا لعان ، وعليها مئة سوط . وقيل : لا يثبت اللعان ، ما لم يثبت الدخول ، وهو
الوطء . ولا يكفي إرخاء الستر ، ولا يتوجه عليه الحد ، لأنه لم يقذف ، ولا أنكر ولدا يلزمه
الإقرار به ، ولعل هذا أشبه .
ولو قذف امرأته ، ونفى الولد ، وأقام بينة ، سقط الحد . ولم ينتف الولد إلا
باللعان ( 25 ) .
ولو طلقها بائنا ( 26 ) ، فأتت بولد يلحق به في الظاهر ، ولم ينتف إلا باللعان .
ولو تزوجت المطلقة ( 27 ) ، فأتت بولد لدون ستة أشهر من دخول الثاني ولتسعة أشهر فما
هامش
( 21 ) : أي : مع إمكان نفيه وعدم خوف أو محذور آخر له .
( 22 ) : وهما القول بالفورية ، والقول بعدمها .
( 23 ) : هنا مثال للإقرار فحوى ( لم يكن إقرارا ) لأن الدعاء للمهنئ ليس إقرارا لحجة التهنئة .
( 24 ) : أي : فادعت الزوجة أن الزوج دخل بها قبل الطلاق ( أرخى سترا ) أي : اختلى بها مما يمكن معه عادة الدخول ( وأن ) لم تقم
بينة ) أي : لم يكن للمرأة شهود عدول على أن الزوج اختلى بها ( كان عليه نصف المهر ) إذ لم يثبت الدخول ( ولا لعان ) إذ
يشترط في ثبوت اللعان أن تكون الزوجة مدخولا بها ( وعليها الحد مائة سوط ) لم أجد به دليلا وقد أنكر ذلك صاحب الجواهر على
الماتن وهو في محله .
( 25 ) : أي : يكون الولد شرعا له فيتوارثان .
( 26 ) : كطلاق الخلع ، والمباراة ، لا كطلاق غير المدخول بها ( يلحق به في الظاهر ) إذا كان بعد ستة أشهر من الوطء الأخير وقبل
أقصى الحمل تسعة أو عشرة أو سنة على الخلاف .
( 27 ) : بعد تمام عدتها ، بالحيض ثلاث مرات ثم تبين كونها حاملا ، لإمكان جمع الحمل والحيض ولو نادرا ( لدون ستة أشهر ) حتى
يكون على يقين من عدم كون الولد للثاني ( لم ينتف عنه ) عن الأول ، لأن الولد شرعا لأول .