السبب الثاني : إنكار الولد ولا يثبت اللعان بإنكار الولد ، حتى تضعه لستة أشهر
فصاعدا ، من حين وطئها ما لم يتجاوز حملها أقصى مدة الحمل ( 13 ) ، وتكون موطوءة بالعقد
الدائم .
ولو ولدته تاما ( 14 ) ، لأقل من ستة أشهر ، لم يلحق به ، وانتفى عنه بغير لعان .
أما لو اختلفا بعد الدخول في زمان الحمل ( 15 ) ، تلاعنا ولا يلحق الولد حتى يكون الوطء
ممكنا ، والزوج قادرا . فلو دخل الصبي لدون تسع ( 16 ) فولدت ، لم يلحق به . ولو كان له عشر
فما زاد ، لحق ، لإمكان البلوغ في حقه ، ولو كان نادرا . فلو أنكر الولد ، لم يلاعن ، إذ لا
حكم للعانة ويؤخر اللعان ، حتى يبلغ الرشد وينكر ( 17 ) . ولو مات قبل البلوغ أو بعده ، ولم
ينكره ، ألحق به وورثته الزوجة والولد .
ولو وطأ الزوج دبرا ( 18 ) فحملت ، ألحق به ، لإمكان استرسال المني في الفرج ، وإن
كان الوطء في غيره .
ولا يلحق الولد الخصي المجبوب ( 19 ) على تردد .
ويلحق ولد الخصي أو المجبوب ( 20 ) . ولا ينتفي ولد أحدهما إلا باللعان ، تنزيلا على
هامش
( 13 ) : وهو تسعة أشهر ، أو عشرة ، أو سنة على الخلاف ، وقد مضى ذكره في كتاب الطلاق عند رقم ( 207 ) ، فلو ولدت الزوجة بعد
وطء الزوج لها بين ستة أشهر وأقصى مدة الحمل ، لا أقل ولا أكثر وكان العقد دائما لا منقطعا ولا ملك يمين ، ومع ذلك أنكر
الزوج الولد وقال إنه ليس ولدي صح للزوجة مطالبته بحد القذف ، وصح للزوج دفع الحد عن نفسه باللعان .
( 14 ) : إذ لو ولدته ناقصا وأمكن كون الولد من الزوج لم ينتف إلا باللعان - ( وانتفى عنه بغير لعان ) بل كان منفيا حتى بغير قذف ، كما
لو ولدت ولدا تاما بعد أربعة أشهر من حين الدخول .
( 15 ) : فقال الزوج لم تمض ستة أشهر وقالت الزوجة مضيت ستة أشهر .
( 16 ) : يعني : وعمره أقل من تسع سنوات ( ولو كان نادرا ) كما ينقل في حق عباس عم النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه كان يكبر ابنه بإحدى عشرة
سنة ( فلو أنكر الولد ) الزوج الذي لم يبلغ تسع سنوات ( إذ لا حكم للعانة ) لأنه يعتبر كون الزوج الملاعن بالغا وهذا ليس
بالغا .
( 17 ) : يعني : إن أنكر الزوج الولد الصبي فإن بلغ وأنكر أيضا ثبت اللعان ، وإلا فلا ( أو بعده ولم ينكره ) أي : بدون أن ينكر الولد
( وورثته الزوجة والولد ) لم يظهر لي وجه احترازي لذكر الزوجة .
( 18 ) : في دبر زوجته ( استرسال ) أي : جريان .
( 19 ) : أي : لا يلحق الولد بالزوج الذي اجتمع فيه الخصي والجب ، والخصي هو قطع البيضتين والمعروف أنهما محل تكون المني ،
والجب هو قطع الذكر ، فلو كان الزوج خصيا ومجبوبا معا وكان يساحق زوجته فولدت الزوجة ، فنفاه الزوج عن نفسه ، فلا
لعان ( على تردد ) لاحتمال الانعقاد وأن كان نادرا جدا .
( 20 ) : أي : إما خصي غير مجبوب بل له ذكر يولجه ، أو مجبوب غير خصي فينزل المني ويساحق زوجته ( على الاحتمال ) أي : احتمال
تكون الولد منهما .