كتاب الخلع والمباراة والنظر في الصيغة والفدية ( 2 ) والشرائط والأحكام .
أما الصيغة : فإن يقول : خلعتك على كذا ( 3 ) ، أو فلانة مختلعة على كذا .
وهل يقع بمجرده ؟ المروي : نعم . وقال الشيخ : لا يقع حتى يتبع بالطلاق ( 4 ) ، ولا يقع
بفاديتك مجردا عن لفظ الطلاق ، ولا فاسختك ، ولا أبنتك ، ولا نبأتك ، ولا بالتقايل ( 5 ) .
وبتقدير الاجتزاء بلفظ الخلع ( 6 ) ، هل يكون فسخا أو طلاقا ؟
قال المرتضى رحمه الله : هو طلاق ، وهو المروي .
وقال الشيخ رحمه الله : الأولى أن يقال فسخ ، وهو تخريج ( 7 ) .
فمن قال : هو فسخ ، لم يعتد به عدد الطلقات ( 8 ) .
ويقع الطلاق مع الفدية بائنا ( 9 ) ، وأن انفرد عن لفظ الخلع .
فروع :
الأول : لو طلبت منه طلاقا بعوض ، فخلعها مجردا عن لفظ الطلاق ، لم يقع على
هامش
كتاب الخلع والمباراة
( 1 ) : ( الخلع ) يعني : خلع الزوجة عن دائرة النكاح ( والمباراة ) يعني : المعاداة بين الزوجين من الطرفين المؤدي إلى الفراق .
( 2 ) : يعني : المال الذي تعطيه الزوجة لزوجها فداءا حتى يطلقها .
( 3 ) : مكان ( كذا ) يذكر مقدار المال .
( 4 ) : ( بمجرده ) أي : يلفظ الخلع بدون لفظ الطلاق ( حتى يتبع بالطلاق ) بأن يقول هكذا ( خلعتك على كذا فأنت طالق ) .
( 5 ) : ( فاديتك ) أي : جعلت الطلاق مقابل الفدية وهي المال ( قاسمتك ) أي : فسخت النكاح ( ابنتك ) أي : قطعتك عن الزوجية
( نبأتك ) أي : فارقتك ( والتقابل ) أي : التراضي على قطع النكاح ، وإنما لا يصح بهذه الألفاظ لأنها ليست صريحة .
( 6 ) أي : لو قلنا بكفاية لفظ الخلع بدون التعقيب بلفظ الطلاق .
( 7 ) : ( وهو ) أي قول الشيخ ( تخريج ) أي : استنباط لا دليل من الأخبار عليه .
( 8 ) : فلا يكون تكراره ثلاث مرات موجبا للحرمة .
( 9 ) : يعني : لو طلق الزوج بسبب إعطاء الزوجة له ( الفدية ) أي المال للطلاق ، ولم يذكر لفظ الخلع ، فإن طلاقه ( بائن ) أي : لا يجوز
للزوج الرجعة في العدة .