وتبين بغروب الشمس من اليوم العاشر ، لأنه نهاية اليوم ،
ولو كانت حاملا ، اعتدت بأبعد الأجلين ( 215 ) . فلو وضعت قبل استكمال الأربعة
أشهر وعشرة أيام ، صبرت إلى انقضائها .
ويلزم المتوفى عنها زوجها الحداد ، وهو ترك ما فيه زينة من الثياب والأدهان ،
المقصود بهما الزينة والطيب ، ولا بأس بالثوب الأسود والأزرق لبعده عن شبهة الزينة .
وتستوي في ذلك الصغيرة والكبيرة ، والمسلمة والذمية ، وفي الأمة ( 216 ) تردد ، أظهره
لا حداد عليها .
ولا يلزم الحداد المطلقة ، بائنة كانت أو رجعية .
ولو وطئت المرأة بعقد الشبهة ( 217 ) ، ثم مات ، اعتدت عدة الطلاق حائلا كانت أو
حاملا ( 218 ) ، وكان الحكم للوطء لا للعقد ، إذ ليست زوجة .
تفريع : لو كان له أكثر من زوجة ، فطلق واحدة لا بعينها ، فإن قلنا : التعيين شرط
فلا طلاق ، وأن لم نشترطه ومات قبل التعيين ، فعلى كل واحدة الاعتداد بعدة الوفاة ،
تغليبا لجانب الاحتياط ( 219 ) ، دخل بهن أو لم يدخل ( 220 ) .
ولو كن حوامل ، اعتددن بأبعد الأجلين ( 221 ) وكذا لو طلق إحداهن بائنا ، ومات
قبل التعيين ، فعلى كل واحدة الاعتداد بعدة الوفاة ( 222 ) .
ولو عين قبل الموت ، انصرف إلى المعينة ، وتعتد من حين الطلاق لا من حين
الوفاة .
هامش
( 215 ) : ( أحدهما أربعة أشهر وعشرا ( ثانيهما ) وضع الحمل .
( 216 ) : المنكوحة بالعقد ، لا بالملك والتحليل .
( 217 ) : ( عقد الشبهة ) أي : العقد الباطل ولكنهما كانا يتصوران صحته ، كالعقد على رضيعته مع الجمل بأنها أخته من الرضاعة ،
والعقد على أخت زوجته مع الجهل بأنها أختها ، ونحو ذلك .
( 218 ) : فإن كانت حائلا ( أي غير حامل ) عدتها ثلاثة أقراء ، أو الأشهر لمن لا تحيض وهي في سن من تحيض ، ولا عدة لها إن
كانت صغيرة ، أو يائسة الخ . وأن كانت حاملا فعدتها تنتهي بوضع الحمل وبعد لحظة من الطلاق ، وليس أبعد الأجلين .
( 219 ) : فيجب عليهن جميعا الصبر أربعة أشهر وعشرا ولا يجوز لهن النكاح قبل ذلك .
( 220 ) : لأنه غير المدخول بها لا عدة للطلاق عليها ، ولكن عليها عدة الموت .
( 221 ) : ( الوضع ) و ( مضى أربعة أشهر وعشرا ) .
( 222 ) : إذ حكم البائن أن تكمل عدة الطلاق ، ولا تستأنف عدة الوفاة ، لكنها للجهل بعينها لا يجوز لها النكاح من أحد قبل تمام
عدة الوفاة .