الدخول ( 302 ) . أما لو خالعها بعد الدخول ، ثم تزوجها في العدة ( 303 ) ، وطلقها قبل
الدخول ، لم تلزمها العدة ، لأن العدة الأولى بطلت بالفراش المتجدد ( 304 ) ، والعقد الثاني لم
يحصل معه دخول . وقيل : يلزمها العدة ، لأنها لم تكمل العدة للأول ( 305 ) ، والأول
أشبه .
السابعة : وطء الشبهة ، يسقط معه الحد ، وتجب العدة ( 306 ) . ولو كانت المرأة عالمة
بالتحريم ، وجهل الواطئ ، لحق به النسب ، ووجبت له العدة ، وتحد المرأة ولا
مهر ( 307 ) . ولو كانت الموطوءة أمة ، لحق به الولد ، وعلى الواطئ قيمته لمولاها حين
سقط ، ومهر الأمة ( 308 ) . وقيل : العشر إن كانت بكرا ، ونصف العشر إن كانت ثيبا ،
وهو المروي .
الثامنة : إذا طلقها بائنا ، ثم وطأها ( 309 ) بشبهة ، قيل : تتداخل العدتان ( 310 ) ،
لأنهما لواحد ، وهو حسن ، حاملا كانت أو حائلا .
التاسعة : إذا نكحت ( 311 ) في العدة الرجعية ، وحملت من الثاني ، اعتدت بالوضع
من الثاني ، وأكملت عدة الأول بعد الوضع ، وكان للأول الرجوع في تلك العدة دون زمان
الحمل ( 312 ) .
هامش
( 302 ) : أي : لأنه خلع بعد عقد كان عقب ذلك العقد الدخول ، إذا الطلاق الأول بطل بالرجوع فكان العقد الذي كان بعده
دخول استمر إلى الخلع .
( 303 ) : إنما قال ( تزوجها ) ولم يقل ( رجع إليها ) لأن الخلع طلاق بائن لا يجوز للزوج الرجوع فيه وإنما يجوز العقد وأن كانت في
العدة ، لأن عقد الزوج الأول في العدة جائز .
( 304 ) : وهو التزويج في العدة .
( 305 ) : ( يلزمها العدة ) أي : عدة كاملة بعد الطلاق ( لم تكمل العدة للأولى ) أي : للخلع .
( 306 ) : إن كانا مشتبهين سقط عن كليهما الحد ، ووجبت العدة عليها ، وإن كان أحدهما مشتبها والآخر عالما ، سقط الحد عن
المشتبه ، ووجبت العدة سواء كانت عالمة أو مشتبهة .
( 307 ) : يعني : لا تستحق المرأة المهر ، لأن العملية من جانبها لم تكن شبهة ، وإنما كانت زنا لعلمها .
( 308 ) : ( و ) يجب ( على الواطئ قيمته ) أي : قيمة الولد : يعطيها ( لمولاها ) : لمولى الأمة الموطوءة ( حين سقط ) أي حين
ولد ، وتعرف قيمته بأن يقدم لو كان هذا المولود غير حر كم كانت قيمته ( و ) يجب على الواطئ أيضا أن يعطي لمولى الأمة
( مهر الأمة ) يعني : مثل هذه الأمة كم مهرها في العرف والعشر ونصف العشر بالنسبة إلى قيمتها .
( 309 ) : أي : نفس الزوح المشتبه فظنها الزوجة غير المطلقة ، ووطأها ، ثم تبين إنها كانت الزوجة المطلقة . ( 310 ) : فتعتد عدة واحدة فقط من حين وطء الشبهة ، لا إنها تكمل العدة الأولى فقط .
( 311 ) : أي : بشبهة .
( 312 ) : فلو كانت المرأة قد مضى من عدتها طهر واحد ، وفي الطهر الثاني وطأها رجل بشبهة ، وحملت من وطء الشبهة ، فإلى زمان ولادة الحمل تكون عدة للوطء الثاني ( وهو وطء الشبهة ) وبعد الولادة تكمل المرأة طهرين آخرين بقية للعدة الأولى
( وحينئذ ) يجوز للزوج وهو الأول الرجوع عليها في بقية العدة ( بعد الولادة ) ولا يجوز له الرجوع قيل الولادة .