هناك ( 254 ) ، يسقط في الأقسام الآخر . ولو كان للإنسان زوجة فابتاعها ، بطل نكاحه ،
وحل وطؤها من غير استبراء ( 255 ) . ولو أبتاع المملوك أمة واستبرأها ، كفى ذلك في حق المولى ( 256 ) ، لو أراد وطأها .
وإذا كاتب الإنسان أمته ، حرم عليه وطؤها . فإن انفسخت الكتابة ( 257 ) ، حلت ويجب
الاستبراء . وكذا لو ارتد المولى أو المملوكة ، ثم عاد المرتد ، لم يجب الاستبراء ( 258 ) .
ولو طلقت الأمة بعد الدخول ( 259 ) ، لم يجز للمولى الوطء ، إلا بعد الاعتداد .
وتكفي العدة عن الاستبراء .
ولو أبتاع حربية فاستبرأها ( 260 ) ، فأسلمت ، لم يجب استبراء ثان . وكذا لو ابتاعها
واستبرأها ، محرما بالحج ، كفى ذلك في استحلال وطئها إذا أحل .
الفصل السابع : في اللواحق وفيه مسائل :
الأولى : لا يجوز لمن طلق رجعيا ، أن يخرج الزوجة من بيته ( 261 ) إلا أن تأتي
بفاحشة ، وهي أن تفعل ما يجب به الحد ( 262 ) ، فتخرج لإقامته . وأدنى ما تخرج له ، أن
تؤذي أهله ( 263 ) . ويحرم عليها الخروج ، ما لم تضطر . ولو اضطرت إلى الخروج ، خرجت
بعد انتصاف الليل ، وعادت قبل الفجر . ولا تخرج من حجة مندوبة إلا بإذنه .
وتخرج في الواجب ، وإن لم يأذن . وكذا فيما تضطر إليه ، ولا وصلة لها إلا
هامش
( 254 ) : أي : في البيع ، كالصغيرة ، واليائسة ، ونحوهما ( في الأقسام الآخر ) أي : في الميراث والتحليل ، والجناية ، والاستغنام
وغيرها .
( 255 ) : لأن الاستبراء عن وطئ الغير ، لاعن وطئ نفسه .
( 256 ) : يعني : لو اشترى العبد لمولاه أمة ، واستبرأها العبد ، أي تركها حيضة - مثلا - جاز للمولى وطؤها بدون استبراء آخر
( 257 ) : لعدم إتيان الأمة بالمال المعين في الزمان المعين المتفق عليهما بين المولى والأمة . - ( 258 ) : لعدم تعدد الماء حتى يستوجب الاستبراء - كما في المسالك -
( 259 ) يعني : الأمة التي زوجها المولى من شخص ، لو دخل بها الزوج ثم طلقها ، لا يجوز للمولى وطؤها إلا بعد تمام عدتها من
الزوج ، فإذا تمت العدة لا تحتاج إلى الاستبراء فيجوز للمولى وطؤها .
( 260 ) : لأن الحربية لا يجوز وطؤها مطلقا حتى بعد الاستبراء ، فإذا استبرأها ولما تم الاستبراء أسلمت جاز وطؤها من غير استبراء
ثان .
( 261 ) : ما دامت في العدة ، لأنها بمنزلة الزوجة فيجب سكناها على الزوج .
( 262 ) : كالزنا ، وشرب الخمر ، والقيادة ، والسرقة ونحوها .
( 263 ) : أي : أهل الزوج وأقرباؤه قال في المسالك واستطالت عليهم بلسانها .