ولو كان رجعيا ، اعتدت عدة الوفاة ، من حين الوفاة ( 223 ) .
والمفقود إن عرف خبره ، أو أنفق على زوجته وليه فلا خيار لها ( 224 ) ، ولو جهل
خبره ولم يكن من ينفق عليها ، فإن صبرت فلا بحث وإن رفعت أمرها إلى الحاكم ،
أجلها أربع سنين ، وتفحص عنه . فإن عرف خبره صبرت ، وعلى الإمام أن ينفق
عليها ، من بيت المال . وإن لم يعرف خبره ، أمرها بالاعتداد عدة الوفاة ( 225 ) ، ثم تحل
للأزواج .
فلو جاء زوجها ، وقد خرجت من العدة ونكحت ، فلا سبيل له عليها ( 226 ) ، وإن
جاء وهي في العدة ، فهو أملك بها ( 227 ) . وإن خرجت من العدة ولم تتزوج ، فيه روايتان ،
أشهرهما أنه لا سبيل له عليها ( 228 ) .
فروع :
الأول : لو نكحت بعد العدة ( 229 ) ، ثم بان موت الزوج ، كان العقد الثاني صحيحا
ولا عدة ( 230 ) ، سواء كان موته قبل العدة أو معها أو بعدها ( 231 ) ، لأن العقد الأول سقط
اعتباره في نظر الشرع ( 232 ) ، فلا حكم لموته كما لا حكم لحياته .
الثاني : لا نفقة على الغائب في زمان العدة ( 233 ) ، ولو حضر قبل انقضائها ، نظرا إلى
هامش
( 223 ) : لأن المطلقة رجعية بمنزلة الزوجة .
( 224 ) : ولو تركها زوجها ولم يأتها طويلا .
( 225 ) : بعد تمام الأربع السنين ( ثم تحل للأزواج ) يعني : يجوز لها أن تتزوج .
( 226 ) : لحكم الشارع - المالك الحقيقي - عليها بالفراق عن زوجها المفقود .
( 227 ) : أي : فهي زوجته .
( 228 ) : أي : لا تكون زوجته . بل هي أجنبية عنه ، فإن رضيت بالنكاح منه جديدا نكحها إن شاء وإلا فلا .
( 229 ) : أي : العدة التي أمرها الحاكم الشرعي بها أربعة أشهر وعشرا .
( 230 ) : يعني : وليس عليها عدة الوفاة من حين بلوغها خبر وفاة الزوج المفقود - كما يجب على كل زوجة العدة من حين وصول خبر
وفاة زوجها إليها - .
( 231 ) : ( قبل العدة ) كما لو أمرها الحاكم الشرعي بالعدة من يوم الجمعة ، فتبين موت زوجها يوم الخميس ( أو معها ) أي : مات
في أثناء العدة ، فلا يجب عليها استئناف العدة ( أو بعدها ) أي : مات بعد تمام العدة وقبل زواجها من الثاني .
( 232 ) : يعني : الشارع أسقط اعتبار النكاح الأول - بدون ملاحظة طلاق أو موت أو حياة - فلا أثر للموت والطلاق بل وحتى حياة
الزوج - .
( 233 ) : يعني لو حكم الشارع على المرأة المفقود زوجها بالعدة ، فهي أثناء العدة ليس في مال الزوج نفقة لها حتى ولو صادف
مجيئ الزوج قبل انقضاء العدة .