وأقل زمان تنقضي به العدة ، ستة وعشرون يوما ولحظتان ( 181 ) ، ولكن الأخيرة ( 182 )
ليست من العدة وإنما هي دلالة على الخروج منها ، وقال الشيخ رحمه الله : هي من العدة ،
لأن الحكم بانقضاء العدة موقوف على تحققها والأول أحق .
ولو طلقها في الحيض ، لم يقع .
ولو وقع في الطهر ، ثم حاضت مع انتهاء التلفظ ، بحيث لم يحصل زمان يتخلل
الطلاق والحيض ، صح الطلاق ، لوقوعه في الطهر المعتبر . ولم يعتد بذلك الطهر ، لأنه لم
يتعقب الطلاق ، ويفتقر إلى ثلاثة أقراء ( 183 ) مستأنفة بعد الحيض .
فرع : لو اختلفا ، فقالت : كان قد بقي من الطهر جزء بعد الطلاق ( 184 ) وأنكر ،
فالقول قولها ، لأنها أبصر بذلك ، والمرجع في الحيض والطهر إليها .
الفصل الثالث في ذات الشهور وهي التي لا تحيض ، وهي في سن من تحيض ( 185 ) .
تعتد من الطلاق والفسخ - مع الدخول - بثلاثة أشهر ، إذا كانت حرة .
وفي اليائسة والتي لم تبلغ ( 186 ) روايتان ، إحداهما إنهما تعتدان بثلاثة أشهر والأخرى لا
عدة عليهما ، وهي الأشهر .
وحد اليأس : أن تبلغ خمسين سنة . وقيل : في القرشية والنبطية ( 187 ) ستين سنة .
ولو كان مثلها تحيض ، اعتدت بثلاثة أشهر جماعا ، وهذه تراعي الشهور
هامش
( 181 ) : هكذا : لحظة بعد الطلاق ، ثم ثلاثة حيض ، ثم عشرة طهر ، ثم ثلاثة أيام حيض ثاني ، ثم عشرة أيام طهر ، ثم لحظة
من الحيض الثالث ، تخرج من العدة ، حيضتان بستة أيام ، وطهران بعشرين يوما ، ولحظتان ، لحظة طهر بعد الطلاق ،
ولحظة من الحيض الثالث ( لكن ) مثل ذلك نادر الوجود جدا .
( 182 ) : يعني : اللحظة الأخيرة ، وهي أول لحظة من الحيض الثالث .
( 183 ) : أي : ثلاثة أطهار مبتدئة .
( 184 ) : حتى يجب طهرا واحدا ، وتكون قد خرجت من العدة بعد طهرين آخرين فقط ، ( وأنكر ) الزوج حتى يعتبرها محتاجة
إلى طهر ثالث أتكون هي بعد في العدة فيرجع إليها - مثلا - .
( 185 ) : أي : بعد البلوغ ، وقبل اليأس .
( 186 ) : إذا كان الزوج دخل بهما .
( 187 ) : القرشية قال في المسالك : ( والمراد بها المنتسبة بالأب إلى قريش وهو النضر بن كنانة ) وهو الجد الثاني عشر للنبي صلى الله عليه وآله
على أصح الأقوال . سمي بذلك لجمعه القبائل ، والتقرش ( التجمع ) يعني : إن نسب القبائل العربية كلها يصل إليه ، ثم
قال : ( وقيل من يضبط نسبه الآن إليها غير الهاشميين ) ( أما النبطية ) فهي قبيلة أيضا .