الزوج ، إذ الأصل صحة الرجعة .
ولو ادعى أنه راجع زوجته الأمة في العدة ، فصدقته ، فأنكر المولى وادعى خروجها
قبل الرجعة ، فالقول قول الزوج . وقيل : لا يكلف اليمين ، لتعلق حق النكاح
بالزوجين ( 157 ) ، وفيه تردد .
المقصد الرابع
في جواز استعمال الحيل : يجوز التوصل بالحيل المباحة ، دون المحرمة ، في إسقاط ما
لولا الحيلة ، لثبت . ولو توصل بالمحرمة أثم وتمت الحيلة ( 158 ) .
فلو أن امرأته ، حملت ولدها على الزنا بامرأة ، لتمنع أباه من العقد عليها ، أو بأمة
يريد أن يتسرى بها ، فقد فعلت حراما ، وحرمت الموطوءة ( 159 ) على القول : من ينشر
الحرمة بالزنا .
أما لو توصل بالمحلل ، كما سبق الولد إلى العقد عليها ، في صورة الفرض لم
يأثم ( 160 ) .
ولو ادعى عليه دين ، قد برأ منه بإسقاط أو تسليم ، فخشي من دعوى الإسقاط ،
أن ينقلب اليمين على المدعي ، لعدم البينة ، فأنكر الاستدانة وحلف ، جاز بشرط أن
يوري ما يخرجه عن الكذب ( 161 ) . وكذا لو خشي الحبس ، بدين يدعى عليه فأنكره .
والنية أبدا نية المدعي إذا كان محقا ، ونية الحالف إذا كان مظلوما في الدعوى ( 162 ) .
هامش
( 157 ) : ولا ارتباط في هذا الحق بالمولى .
( 158 ) : ( أثم ) أي : فعل حراما ، لكن الحكم الشرعي يترتب .
( 159 ) : ( على قول ) إذا زنى ابن بامرأة ، حرمت تلك المرأة على أب ذلك الابن ، سواء كانت تلك الزانية حرة أم أمة ، فلو أراد
الأب تزويج امرأة - حرة أو أمة - فقالت زوجته لابنه أزن بها حتى لا يتزوجها أبوك - وزنى الولد بها ، فعلت الأم والابن حراما
لكن يترتب الحكم الشرعي وهو حرمة تلك الزانية على الأب .
( 160 ) : أي : لم يكن حراما ، لأن الوطء بالعقد جائز .
( 161 ) : ( ولو ادعى ) بصيغة المجهول ( بإسقاط ) من الدائن ( أو تسليم ) من المديون ( على المدعي ) وهو الدائن ، إذ المديون إن
اعترف بأنه كان مديونا ، فيجب عليه إقامة البينة على الإبراء أو التسليم وحيث ليس عنده بينه ، ويعلم بينه وبين
الله أنه سلم الدين جاز له الحلف بأنه لم يستدن ( بعدي ) أي : يعمل التورية ، وهي أن يقول ما ظاهره إنه لم يستدن
ولكن يقصد في قلبه شيئا يخرجه عن الكذب مثلا يقول ( والله لم آخذ من فلان دينا ) ويقصد ( هذا اليوم لم آخذ دينا ) .
( 162 ) : ( والنية أبدا ) أي : دائما ، يعني التورية ينفع في الواقع للشخص المظلوم ، سواء كان مدعيا أم منكرا ، أما إذا عمل
التورية ظالما ، فلا تنفعه التورية وتترتب عليه مفاسد الحلف بالله كاذبا في الدنيا والآخرة .