خدمته ( 18 ) ، مع بقاء التدبير ، قيل : يصح ، التفاتا إلى الرواية المتضمنة لجواز بيع
خدمته ( 19 ) ، وقيل : لا ، لتعذر بيع المنفعة منفردة ( 20 ) ، وهو أشبه .
ولو رهن ما لا يملك ( 21 ) ، لم يمض ، ووقف على إجازة المالك . وكذا لو رهن ما يملك
وما لا يملك ( 22 ) ، مضى في ملكه ، ووقف في حصة شريكه على الإجازة .
ولو رهن المسلم خمرا ، لم يصح ( 23 ) ولو كان عند ذمي . ولو رهنها الذمي عند المسلم ،
لم يصح أيضا ، ولو وضعها على يد ذمي ( 24 ) ، على الأشبه .
ولو رهن أرض الخراج ، لم يصح ، لأنها لم تتعين لواحد ( 25 ) . نعم ، يصح رهن ما بها
من أبنية وآلات وشجر .
ولو رهن ما لا يصح إقباضه ، كالطير في الهواء ، والسمك في الماء ، لم يصح رهنه ( 26 ) .
وكذا لو كان مما يصح إقباضه ولم يسلمه ( 27 ) . وكذا لو رهن عند الكافر عبدا مسلما أو
مصحفا ( 28 ) ، وقيل : يصح ويوضع على يد مسلم ، وهو أولى . ولو رهن وقفا ( 29 ) ، لم
يصح .
ويصح الرهن في زمان الخيار ( 30 ) ، سواء كان للبائع أو للمشتري ، أولهما ، لانتقال
المبيع بنفس العقد على الأشبه ( 31 ) .
هامش
( 18 ) أي : خدمة العبد المدبر ، لا عينه .
( 19 ) ففي الخبر عن الصادق عليه السلام ( عن رجل أعتق جارية له في دبر حياته ؟ قال : إن أراد بيعها باع خدمتها في حياته ) مع
قاعدة كلما جاز بيعه جاز رهنه .
( 20 ) وإنما يجوز بيعها منضمة إلى عين - كما عليه المصنف وجمع - .
( 21 ) أي : لا يملكه الراهن ، وإنما هو ملك لغيره .
( 22 ) كما لو كانت أرض ملكا له ولزيد ، فرهن كل الأرض .
( 23 ) لأن المسلم لا يملك الخمر سواء كان عنده ، أو عند - ذمي أي : كافر في ذمة الإسلام -
( 24 ) أي : لا عند المسلم ، لأن الخمر ليس مملوكا عند المسلمين ، فلا يصح رهنه عندهم ، قوله ( ولو وضعها ) يعني : الخمر ،
فإنه يذكر ويؤنث .
( 25 ) بل هي لعامة المسلمين ( وأرض الخراج ) هي الأرض المفتوحة عنوة وبالحرب ( والخراج ) يعني : الأجرة ، لأن الإمام
يؤجرها ، ويصرف الأجرة في مصالح المسلمين . ( 26 ) وإن كان مملوكا ، كطير كان ملكا لزيد فطار ، أو سمكة كانت مملوكة لزيد فدخلت البحر .
( 27 ) فما دام لم يسلم ( المرهون ) لا يصح الرهن .
( 28 ) لعدم جواز تسليط الكافر على القرآن ، أو على العبد المسلم .
( 29 ) أي : وقفا ذريا ، لأنه هو الذي ملك ، ولكنه لا يصح رهنه لتعلق حق البطون الآتية به .
( 30 ) سواء كان خيارا أصليا كخيارات المجلس ، والعيب ، والغبن ، أو غير أصلي كخيار الشرط .
( 31 ) هذا مقابل لقول ضعيف بأن الملك لا ينتقل إلا بعد ، تمام مدة الخيار .