حصصهم ( 505 ) يوم ولد حيا .
الحادية عشرة : المملوكان المأذون لهما ( 506 ) ، إذا أبتاع كل واحد منهما صاحبه من
مولاه ، حكم بعقد السابق . فإن اتفقا في وقت واحد ، بطل العقدان ، وفي رواية يقرع
بينهما ، وفي أخرى بذرع الطريق ( 507 ) ويحكم للأقرب ، والأول أظهر .
الثانية عشرة : من يشتري جارية ، سرقت من أرض الصلح ( 508 ) ، كان له ردها على
البائع واستعادة الثمن . ولو مات أخذ من وراثه ( 509 ) . ولو لم يخلف وارثا استسعيت في ثمنها
وقيل : تكون بمنزلة اللقطة ( 510 ) . ولو قيل : تسلم إلى الحاكم ولا تستسعى ، كان أشبه .
الفصل العاشر
في : السلف ( 511 ) والنظر فيه : يستدعي مقاصد :
الأول : السلم هو ابتياع مال مضمون إلى أجل معلوم ، بمال حاضر ، أو في
حكمة ( 512 ) . وينعقد بلفظ أسلمت ، وأسلفت ، وما أدى معنى ذلك ( 513 ) ، وبلفظ البيع
والشراء . وهل ينعقد البيع بلفظ السلم ، كأن يقول : أسلمت إليك هذا الدينار في هذا
هامش
( 505 ) فلو كان ربع الأمة له ، وجب عليه إعطاء الشركاء وحدة ثلاث أرباع الولد ساعة ولادة حيا . إما إذا ولد ميتا فلا شئ عليه ، لأنه لا
قيمة للميت .
( 506 ) لزيد عبد أذن له في التجارة ، ولعمرو عبد أذن له في التجارة ، فاشترى عبد زيد من عمرو عبده ، واشترى عبد عمرو من زيد
عبده ، صح شراء عبد زيد من عمرو وعبده ، وبطل شراء عبد عمرو من زيد عبده ، لأن عبد عمرو أصبح ملكا لزيد ، فتجارته بلا
إذن زيد باطلة .
( 507 ) الرواية وردت في فرض خاص ، وهو ما إذا قال كل واحد من العبدين للآخر : أنا اشتريك من مولاك ، فافترقا ، وأسرع كل واحد
منهما إلى مولى الآخر ليشتريه ، واشترى كل منهما الآخر من مولاه فيذرع الطريق من حيث افترقا ، إلى مكان وجود مولى هذا فيه ،
وإلى مكان وجود مولى ذاك فأيهما كان أقرب ، دل ذلك على أن شرائه كان قبل شراء الآخر .
( 508 ) هي أرض الكفار ، ولكنهم صالحوا مع المسلمين على أن يبقوا في أراضيهم إزاء شئ يدفعونه للمسلمين ، فهؤلاء تكون أموالهم ،
ودمائهم ، ووفر وجهم محترمة لا مهدورة .
( 509 ) ( ولو مات ) البائع ( أخذ ) الثمن عن تركته ( من وراثته ) ( استسعيت في ثمنها ) أرادت الجارية فتعمل ، وتؤدي قيمتها إلى
المشتري ، وتتحرر .
( 510 ) يبحث عن صاحبها ومالكها في بلاد ( أرض الصلح ) حتى يجده ويدفعها إليه ( تسلم إلى الحاكم ) الشرعي ، لأنه الولي لكل من لا
ولي له .
( 511 ) وهو : أن يعطي الثمن ، ويكون إعطاء المبيع بعد مدة معلومة ، شهر ، أو أقل ، أو أكثر .
( 512 ) كما لو كان بذمة البائع للمشتري من أرش ، أو جناية ، أو دية ، أو نحوها أو كان البائع قد قبضه سابقا .
( 513 ) كان يقول المشتري ( أسلمتك هذا الدينار في ثوب كذا بعد شهر ) ( أو سلفتك هذا الدينار ) أو ( أعطيتك هذا الدينار مقدما في كذا )
( وبلفظ البيع ) كأن يقول البائع ( بعتك سلفا كذا ) .