وتسقط إذا كان مملوكا ، وتجب على المولى .
ويشترط في المنفق القدرة ، فلو حصل له قدر كفايته ، اقتصر على نفسه ، فإن فضل
شئ فلزوجته ، فإن فضل فللأبوين والأولاد .
ولا تقدير في النفقة ، بل الواجب قدر الكفاية ، من الإطعام والكسوة والمسكن ، وما
يحتاج إليه من زيادة الكسوة في الشتاء ، للتدثر يقظة ونوما .
ولا يجب إعفاف من تجب النفقة له ( 546 ) ، وينفق على أبيه دون أولاده ، لأنهم أخوة
المنفق . وينفق على ولده وأولاده ، لأنهم أولاد .
ولا يقضي نفقة الأقارب ، لأنها مؤاساة لسد الخلة ، فلا يستقر في الذمة ، ولو قدرها
الحاكم . نعم ، لو أمره بالاستدانة عليه فاستدان ، وجب القضاء له .
وتشتمل اللواحق على مسائل :
الأولى : تجب نفقة الولد على أبيه ، ومع عدمه أو فقره ، فعلى أب الأب وإن علا لأنه
أب ، ولو عدمت الآباء ، فعلى أم الولد . ومع عدمها أو فقرها فعلى أبيها وأمها وإن
علوا ، الأقرب فالأقرب ( 547 ) . ومع التساوي يشتركون في الإنفاق .
الثانية : إذا كان له أبوان ، وفضل له ما يكفي أحدهما ، كانا فيه سواء ( 548 ) . وكذا
لو كان ابنا وأبا . ولو كانا أبا وجدا أو أما وجدة خص به الأقرب .
الثالثة : لو كان له أب وجد موسران ، فنفقته على أبيه دون جده . ولو كان له أب
وابن موسران ، كانت نفقته عليهما بالسوية ( 549 ) .
الرابعة : إذا دافع ( 550 ) بالنفقة الواجبة ، أجبره الحاكم ، فإن امتنع حبسه .
وإن كان له مال ظاهر ، جاز أن يأخذ من ماله ما يصرف في النفقة . ولو كان له
هامش
( 546 ) الاعفاف هو تزويج من تجب نفقته ذكرا أو أنثى أو إعطاء المهر أو تمليك أمة أو تحليلها . ( لسد الخلة ) : أي : سد الحاجة ( ولو قدرها ) أي : حتى ولو
عين مقدار النفقة ( لو أمره ) أي : أمر الحاكم الوالد - مثلا - بالاستدانة على ذمة ولده ( وجب ) على الولد ( القضاء له ) للدين .
( 547 ) يعني : كلما كان الأقرب موجودا وقادرا على الإنفاق فلا تجب على الأبعد ( ومع التساوي ) كأب الأم وأمها فأنهما متساويان في وجوب الإنفاق على أولاد
ابنتهم الفقراء .
( 548 ) الزائد فينصف الزائد ويقسمه بينهما ( خص به الأقرب ) وهو الأب والأم .
( 549 ) نصفها على أبيه ونصفها على ابنه .
( 550 ) أي : امتنع ( مال ظاهر ) مثلا : دنانير في البنوك ( عروض ) كتجارات ( أو عقار ) أراض ( ومتاع ، كفرش زائدة ، أو أواني زائدة ونحو ذلك .