ولو زنى بامرأة فأحبلها ، ثم تزوج بها ، لم يجز إلحاقه به . وكذا لو زنى بأمة
فحملت ، ثم ابتاعها .
ويلزم الأب الإقرار بالولد ، مع اعترافه بالدخول ، وولادة زوجته له . فلو أنكره
والحال هذه ، لم ينتف إلا باللعان ( 483 ) . وكذا لو اختلفا في المدة . ولو طلق امرأته ،
فاعتدت وتزوجت ( 484 ) ، أو باع أمته فوطأها المشتري ، ثم جاءت بولد لدون ستة أشهر
كاملا ، فهو للأول . وإن كان لستة أشهر فهو للثاني .
أحكام ولد الموطوءة بالملك : إذا وطأ الأمة ، فجاءت به ( 485 ) بولد لستة أشهر
فصاعدا ، لزمه الإقرار به ، لكن لو نفاه لم يلاعن أمته ، وحكم بنفيه ظاهرا . ولو اعترف
به بعد ذلك ، ألحق به . ولو وطأ الأمة المولى وأجنبي ( 486 ) ، حكم بالولد للمولى .
ولو انتقلت إلى موال ( 487 ) ، بعد وطء كل واحد منهم لها ، حكم بالولد لمن هي
عنده ، إن جاءت به لستة أشهر فصاعدا ، منذ يوم وطأها . وإلا كان للذي قبله ، إن كان
لوطئه ستة أشهر فصاعدا ، وإلا كان للذي قبله وهكذا الحكم في كل واحد منهم .
ولو وطأها المشتركون فيها ( 488 ) ، في طهر واحد ، فولدت فتداعوه ، أقرع بينهم .
فمن خرج اسمه ، ألحق به ، واغرم حصص الباقين من قيمة أمه وقيمته ، يوم سقط
حيا ( 489 ) . وإن ادعاه واحد ، ألحق به ، وألزم حصص الباقين ، من قيمة الأم والولد . ولا
يجوز نفي الولد لمكان العزل ( 490 ) .
هامش
( 483 ) يعني : مجرد إنكار كون الولد منه لا يوجب انتفاء الولد عنه ( لو اختلفا ) الزوجان ( في المدة ) بين الدخول وبين الولادة ، فادعى الزوج إن المدة أقل من
ستة أشهر أو ادعى أن المدة أكثر من تسعة أشهر ، وادعت الزوجة إن المدة أكثر من ستة أشهر ، أو ادعت إن المدة أقل من تسعة أشهر .
( 484 ) ولم يعلم إنها حامل ، وإلا لم يجز لها الزواج ( لدون ستة أشهر ) من وطئ الثاني .
( 485 ) أي : فجاءت بسبب ذلك الوطي بولد ( لم يلاعن ) أي : لم يرد في الإسلام لعان الأمة ( ظاهرا ) وإن فعل حراما حيث نفى ما حكم الشارع ظاهرا
بلحوقه به .
( 486 ) وكان وطئ الأجنبي زنا ، لا شبهة ، فإنه يفرق بينهما إن كان وطئ الأجنبي شبهة .
( 487 ) جمع ( مولى ) مثاله : اشترى زيد الأمة وقبل الاستبراء - وهو الصبر عليها حتى تحيض ليظهر إنها ليست حاملا - وطأها ثم باعها لعمرو ، وطأها عمرو
قبل الاستبراء ، ثم باعها لخالد ، ووطئها خالد ، فظهر إنها حامل وجاءت بولد بعد مضي ستة أشهر من وطي خالد فالولد لخالد ، وإن جاء الولد قبل
مضي ستة أشهر من وطي خالد فإن كان قد مضي من وطئ عمرو ستة أشهر لحق الولد بعمرو ، وإن لم يمض من وطي عمرو ستة أشهر لحق الولد بزيد
( ولا يخفي ) إن الوطي قبل الاستبراء حرام مع شروط مذكورة في محله .
( 488 ) يعني اشترى جماعة أمة واحدة ، أو ورث جماعة أمة واحدة ، فوطأها جميعا ، ولا يخفى إنه يحرم على المشتركين وطئ الأمة .
( 489 ) لأن الولد حر ، والأم تصير أم ولد فلا يجوز بيعها ، مثلا كانت الأمة لزيد وعمرو وخالد ، . ووطأها جميعهم في طهر واحد ، وخرجت القرعة باسم زيد ،
فيعطي لكل من عمرو وخالد ثلث قيمة الأمة ، وثلث قيمة الولد حين سقوطه ولو كان رقا .
( 490 ) العزل : هو إخراج المني وإفراغه خارج الرحم ، فلو وطئ شخص زوجته أو أمته ، وكان يعزل عنها ، فجاءت بولد لا يجوز له إنكار الولد ، لإطلاق
النص الوارد بأن الولد للفراش .