الثامنة : لو طاف على ثلاث ، وطلق الرابعة بعد دخول ليلتها ثم تزوجها ، قيل :
يجب لها قضاء تلك الليلة ، وفيه تردد ، ينشأ من سقوط حقها لخروجها عن الزوجية ( 465 ) .
التاسعة : لو كان له زوجتان في بلدين ، فأقام عند واحدة عشرا قيل : كان عليه
للأخرى مثلها .
العاشرة : لو تزوج امرأة ولم يدخل بها ، فأقرع للسفر فخرج اسمها ( 466 ) ، جاز له
مع العود توفيتها حصة التخصيص ، لأن ذلك لا يدخل في السفر ، إذ ليس السفر داخلا في
القسم .
القول في النشوز وهو الخروج عن الطاعة ، وأصله الارتفاع ، وقد يكون من الزوج
كما يكون من الزوجة .
فمتى ظهر من الزوجة إمارته ، مثل أن تقطب في وجهه ، أو تتبرم بحوائجه ( 467 ) ، أو
تغير عادتها في آدابها ، جاز له هجرها في المضجع بعد عظتها .
وصورة الهجران ، يحول إليها ظهره في الفراش . وقيل إن يعتزل فراشها ( 468 ) ،
والأول مروي . ولا يجوز له ضربها والحال هذه .
أما لو وقع النشوز ، وهو الامتناع عن طاعته فيما يجب له ، جاز ضربها ، ولو بأول
مرة . ويقتصر على ما يؤمل معه رجوعها ، ما لم يكن مدميا ولا مبرحا .
وإذا ظهر من الزوج النشوز بمنع حقوقها ( 469 ) ، فلها المطالبة ، وللحاكم إلزامه ولها
ترك بعض حقوقها ، من قسمة ونفقة ، استمالة له . ويحل للزوج قبول هذا .
هامش
( 465 ) قبل استقرار حقها بانقضاء الليل .
( 466 ) وحملها معه في السفر ( حصة التخصيص ) وهي سبع ليال للبكر وثلاث ليال للثيب .
( 467 ) أي : تتكاسل في حوائج الاستمتاع الجنسي ( في آدابها ) أي : آداب الحوائج الجنسية كالتنظيف والاسترخاء فيما يلزم ونحو ذلك
( بعد عظتها ) يعني : اللازم أولا على الزوج أن يعظها فيقول لها مثلا ( يحرم عليك هذا الصنع وأنا لا أرضى به ، ويكون عليك
عذاب الله إن لم تتوبي وترجعي ، ويكون لي حق هجرك ) ونحو ذلك .
( 468 ) أي : لا ينام معها في فراش واحد ( والحال هذه ) أي : ليس منها امتناع عن المقاربة والمجامعة ( ولو بأول مرة ) بدون وعظ أو هجر
( رجوعها ) فلو أمل رجوعها بضربها بالكف لا يضربها بعصا ، ولو أمل بضربة واحدة لا يجوز ضربتان ، هكذا ( مدميا ) أي :
موجبا لخروج الدم بالضرب ( أو مبرحا ) أي : كثيرا كمئة عصا ) .
( 469 ) كالنفقة ، والقسم ، والوطئ ونحو ذلك ، ( ولها ) يعني : يجوز لها ( استحالة له ) أي طلبا : لجلب ميل الزوج إليها ( ويحل للزوج
قبول ذلك ) إذا أراد طلاقها لا مطلقا ( وهل ) يجوز لها ضربه من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ( قولان ) ولعل الأصح
الأول . إذ لا مقيد لهما وإن أرسل التقييد بعض إرسال المسلمات .