ولا إشكال لو قدر المهر ، ولو بأرزة واحدة ( 435 ) ، لأن الاحتمال متحقق ، والزيادة غير معلومة ،
ولو اختلفا في قدره أو وصفه ( 436 ) ، فالقول قوله أيضا .
أما لو اعترف بالمهر ، ثم ادعى تسليمه ولا بينة ، فالقول قول المرأة مع يمينها .
تفريع : لو دفع قدر مهرها ، فقالت دفعته هبة ، فقال بل صداقا ، فالقول قوله لأنه
أبصر بنيته ( 437 ) .
الثانية : إذا خلا بها ، فادعت المواقعة ( 438 ) ، فإن أمكن الزوج إقامة البينة ، بأن
ادعت هي أن المواقعة قبلا وكانت بكرا فلا كلام ( 439 ) ، وإلا كان القول قوله مع يمينه ، لأن
الأصل عدم المواقعة وهو منكر لما تدعيه ، وقيل : القول قول المرأة ، عملا بشاهد حال
الصحيح ، في خلوته بالحلائل والأول أشبه .
الثالثة : لو أصدقها تعليم سورة أو صناعة ، فقالت علمني غيره فالقول قولها ، لأنها
منكرة لما يدعيه ( 440 ) .
الرابعة إذا أقامت المرأة بينة ، أنه تزوجها في وقتين بعقدين فادعى الزوج تكرار
العقد الواحد ، وزعمت المرأة أنهما عقدان ( 441 ) ، فالقول قولها لأن الظاهر معها . وهل يجب
عليه مهران ؟ قيل : نعم ، عملا بمقتضى العقدين ، وقيل : يلزمه مهر ونصف ، والأول
أشبه .
هامش
( 435 ) هي جزء من مئتين وأربعين جزءا من المثقال من الذهب ، فتكون الأرزة الواحدة خمسين منها غراما واحدا تقريبا ، فلو كان الغرام
الواحد من الذهب دينارا تصير الأرزة الواحد عشرين فلسا .
( 436 ) قوله : كما لو قال الزوج كان المهر خمسمئة . وقالت الزوجة بل ألفا ( ووصفه ) كما لو قالت كان المهر ألف دينار كويتي ، فقال الزوج
بل ألفا عراقيا - أن الدينار العراقي في زماننا أرخص من الكويتي - .
( 437 ) أي : لأن الزوج أعرف بنية نفسه .
( 438 ) أي : الدخول ، وادعى الزوج عدم الدخول ، ويفيد ذلك فيما لو طلقها فلو لم يكن دخل بها استرجع الزوج نصف المهر ، وإن كان
دخل بها فلا شئ له .
( 439 ) لأنه يمكن للقوابل معرفة ما إذا كانت قد أزيلت بكارتها أم لا ( بشاهد حال الصحيح ) يعني : الشخص الصحيح الذي ليس بمريض
لو خلا بزوجته الحالة تشهد أن يكون قد دخل بها .
( 440 ) فيجب عليه تعليمها تلك السورة أو تلك الصناعة ( غيره ) أي : غير الزوج .
( 441 ) يعني : عقدها ، ثم طلقها ثم عقدها ، أو عقدها ودخل بها ثم طلقها وبعد انتهاء عقدها ثانيا ( بمقتضى العقدين ) فلكل عقد مهر
( مهر ونصف ) لأن مهرا واحدا متفق عليه ، والمهر الثاني مختلف فيه فينتصف بقاعدة العدل والإنصاف .