فالقول قول الزوج استصحابا للبراءة الأصلية . ولو مات ورثته أربع منهن لكن لما يتعين ، وجب
إيقاف الحصة عليهن حتى يصطلحن ( 253 ) والوجه القرعة أو التشريك . ولو مات قبل إسلامهن ، لم
يوقف شئ ، لأن الكافر لا يرث المسلم ، ويمكن أن يقال : ترث من أسلمت قبل القسمة .
العاشرة : روى عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام " إن أباق العبد طلاق
امرأته ( 254 ) ، وإنه بمنزلة الارتداد ، فإن رجع وهي في العدة ، فهي امرأته بالنكاح الأول ، وإن
رجع بعد العدة وقد تزوجت ، فلا سبيل له عليها " . وفي العمل بها تردد مستنده ضعف السند .
مسائل من لواحق العقد وهي سبع .
الأولى : الكفاءة شرط في النكاح ، وهي التساوي في الإسلام . وهل يشترط التساوي في
الإيمان ( 255 ) ؟ فيه روايتان ، أظهرهما الاكتفاء بالإسلام وإن تأكد استحباب الإيمان ، وهو في
طرق الزوجة أتم ، لأن المرأة تأخذ من دين بعلها . نعم ، لا يصح نكاح الناصب ( 256 ) ، المعلن
بعداوة أهل البيت عليهم الصلاة والسلام ، لارتكابه ما يعلم بطلانه من دين الإسلام . وهل
يشترط تمكنه من النفقة ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، وهو الأشبه ( 257 ) .
ولو تجدد عجز الزوج عن النفقة ، هل تتسلط على الفسخ ؟ فيه روايتان ، أشهرهما إنه
ليس لهما ذلك ( 258 ) . ويجوز إنكاح الحرة العبد ، والعربية العجمي والهاشمية غير الهاشمي ،
وبالعكس . وكذا أرباب الصنائع الدنية بذوات الدين والبيوتات . ولو خطب المؤمن القادر على
النفقة ، وجب إجابته ، وإن كان أخفض نسبا . ولو امتنع الولي ، كان عاصيا . ولو انتسب
الزوج إلى قبيلة ( 259 ) ، فبان من غيرها ، كان للزوجة الفسخ ، وقيل : ليس لها وهو أشبه .
هامش
( 253 ) أي : يعملن المصالحة بتقسيم المال بالسوية ، أو بالاختلاف بينهن ( أو التشريك ) أي : التقسيم بالتساوي ، لقاعدة العدل
والإنصاف .
( 254 ) يعني : لو فر العبد من مولاه طلقت زوجة العبد ( مستندة ) أي : وجه التردد ( ضعف السند ) أي : رواة الحديث
( فتأمل ) .
( 255 ) بأن يكون الزوجان اثني عشريين ( في طرف الزوجة أثم ) أي : أكثر تأكيدا بأن لا تصير الشيعية زوجة لغير الشيعي .
( 256 ) سواء كان الناصب زوجا أو زوجة ، لأن الناصب وإن شهد الشهادتين وصلى وصام كان بحكم الكافر .
( 257 ) يعني : لو تبين عدم يساره فليس لها خيار إبطال العقد - كما يظهر هذا التفسير من بعض من نقل عنهم اشتراط اليسار في النكاح -
( 258 ) وقال نادر من الفقهاء إن لها الفسخ مباشرة ، أو بطريق الحاكم الشرعي و ( أرباب الصنائع ) كحجام بتزوج بنت التاجر ، أو بنت
السلطان ، أو السلطان يتزوج بنت الحجام ونحو ذلك .
( 259 ) مثلا : قال الزوج أنا هاشمي ، أو كربلائي ، أو من قريش ، فزوجوه ، ثم تبين كذبه .