النكاح .
والظهار والإيلاء ( 233 ) ليس لهما دلالة على الاختيار ، لأنه قد يواجه به غير الزوجة .
وأما بالفعل فمثل أن يطأ ، إذ ظاهره الاختيار . ولو وطئ أربعا ثبت عقدهن واندفع
البواقي . ولو قبل ، أو لمس بشهوة ، يمكن أن يقال هو اختيار ، كما هو رجعة في حق المطلقة ،
وهو يشكل بما يتطرق إليه من الاحتمال ( 234 ) .
المقصد الثالث : في مسائل مترتبة على اختلاف الدين :
الأولى : إذا تزوج امرأة وبنتها ، ثم أسلم بعد الدخول بهما ، حرمتا . وكذا لو كان دخل
بالأم ( 235 ) . أما لو لم يكن دخل بواحدة ، بطل عقد الأم دون البنت ، ولا اختيار . وقال
الشيخ : له التخيير ، والأول أشبه ولو أسلم عن أمة وبنتها ( 236 ) ، فإن كان وطأهما ، حرمتا .
وإن كان وطئ إحداهما ، حرمت الأخرى . وإن لم يكن وطئ واحدة ، تخير . ولو أسلم عن
أختين ، تخير أيتهما شاء ولو كان وطأهما ( 237 ) . وكذا لو كان عنده ، امرأة وعمتها أو خالتها ، ولم
تجز العمة ولا الخالة الجمع . أما لو رضيتا ، صح الجمع . وكذا لو أسلم عن حرة وأمة ( 238 ) .
الثانية : إذا أسلم المشرك ، وعنده حرة وثلاث إماء بالعقد ، فأسلمن معه ، وخير مع
الحرة أمتين ( 239 ) ، إذا رضيت الحرة . ولو أسلم الحر وعنده أربع إماء بالعقد ، تخير أمتين ولو كن
حرائر ثبت عقده عليهن . وكذا لو أسلمن قبل انقضاء العدة . ولو كن أكثر من أربع ، فأسلم
بعضهن ، كان بالخيار بين اختيارهن وبين التربص ( 240 ) . فإن لحقن به ، أو بعضهن ولم يزدن عن
أربع ، ثبت عقده عليهن . وإن زدن عن أربع تخير أربعا . ولو أختار من سبق إسلامهن ، لم يكن
له خيار في الباقيات ولو لحقن به قبل العدة .
هامش
( 233 ) الظهار : هو أن يقول للمرأة ( ظهرك علي كظهر أمي ) والإيلاء : هو أن يقول للمرأة : والله لا أطأك خمسة أشهر ، ، أو يقول : ستة
أشهر ، و ( المهم أن يكون أكثر من أربعة أشهر ) فلو كان حين الإسلام له سبع زوجات فظاهر أو آلى من بعضهن لا يدل ذلك على
اختيارها ، ولا تحسب من الأربع .
( 234 ) لاحتمال أن يكون لا بقصد الاختيار ، بل إما عصيانا ، أو بظن الجواز .
( 235 ) إذ الدخول بالأم يحرم البنت ، وعقد البنت - ولو بلا دخول - يحرم الأم ( ولا اختيار ) أي : ليس له اختيارا أيهما شاء .
( 236 ) أي : كان له حين أسلم أمتان بملك اليمين أم وبنت ( تخير ) في طئ أيهما شاء ، ولم تبطل ملكية أحد منهما ، للجمع بين البنت وأمها
في الملك ، لا الوطئ .
( 237 ) يعني : حتى لو - كان في حال الكفر - وطأ كلتيهما .
( 238 ) فإن رضيت الحرة بقي نكاحهما ، وإن لم ترض الحرة تخير بين إبقاء الحرة وفسخ الأمة ، أو العكس .
( 239 ) لما سبق - عند رقم 199 - من إنه لا يجوز للحر العقد الدائم على أكثر من أمتين .
( 240 ) إلى تمام مدة العدة ( ولو أختار من سبق إسلامهن ) وكن أربعا .