ويبطل الشرط . وإن دخل بها فلها مهر المثل . أما لو لم يصرح بالشرط في العقد ، وكان ذلك
في نيته أو نية الزوجة أو الولي ، لم يفسد . وكل موضع قيل : يصح العقد ، فمع الدخول ، تحل
للمطلق مع الفرقة وانقضاء العدة . وكل موضع قيل : يفسد ، لا يحل له ، لأنه لا يكفي
الوطء ، ما لم يكن عن عقد صحيح ( 269 ) .
السادسة : نكاح الشغار باطل ، وهو أن تتزوج امرأتان برجلين على أن يكون مهر كل
واحدة نكاح الأخرى ، أما لو زوج الوليان ( 270 ) كل واحد منهما صاحبه ، وشرط لكل واحدة
مهرا معلوما ، فإنه يصح . ولو زوج أحدهما الآخر ، وشرط أن يزوجه الأخرى بمهر معلوم ،
صح العقدان وبطل المهر ( 271 ) ، لأنه شرط مع المهر تزويجا ، وهو غير لازم . والنكاح لا يدخله
الخيار ، فيكون لها مهر المثل ، وفيه تردد . وكذا لو زوجه ، وشرط أن ينكحه الزوج فلانة ( 272 ) ،
ولم يذكر مهرا .
تفريع : لو قال : زوجتك بنتي على أن تزوجني بنتك ، على أن يكون نكاح بنتي مهرا
لبنتك ، صح نكاح بنته ، وبطل نكاح بنت المخاطب ( 273 ) .
السابعة : يكره العقد على القابلة إذا ربته ( 274 ) ، وبنتها . وأن يزوج ابنه بنت زوجته من
غيره ، إذا ولدتها بعد مفارقته ، ولا بأس بمن ولدتها قبل نكاح الأب . وأن يتزوج بمن كانت
ضرة لأمه قبل أبيه . . وبالزانية قبل أن تتوب .
هامش
( 269 ) يعني : إذا كان عقد المحلل صحيحا ودخل بها ، ثم طلقها حلت للزوج الأول الذي طلقها ثلاث مرات ، وإذا كان عقد المحلل
باطلا فلا تحل للزوج الأول .
( 270 ) مثاله : زيد له ابن وبنت صغيران ، وعمرو له ابن وبنت صغيران ، فزوج عمرو وزيد كل بنت لابن الآخر ، في عقد واحد ، ولكن
جعل لكل بنت مهر مئة دينار - مثلا - صح .
( 271 ) مثاله : قال زيد لعمرو : ( زوجتك بنتي بمئة دينار بشرط أن تزوجني بنتك ) ( لا يدخله الخيار ) يعني : لو كان مثل هذا في عقود
المعاوضات لكان خيار الفسخ هو الرافع للضرر ، أما النكاح فلا خيار فيه إلا في موارد خاصة ليس هذا المورد منها ( وفيه تردد )
أي : في صحة العقدين ، بل يحتمل بطلان العقدين لاحتمال أن الشرط الفاسد يفسد العقد .
( 272 ) والفرق بين هذا وبين الفرع السابق هو أن الزوج هو الذي يزوجه ، وفي ذاك الفرع أن الولي يزوجه .
( 273 ) أما صحة نكاح بنته : لأنه وقع بلا مهر ، والنكاح بلا مهر صحيح ، ويجب مهر المثل ، وأما بطلان نكاح بنت المخاطب لأن مهرها
كان نكاح بنت المتكلم ، والنكاح الذي المهر فيه نكاح آخر باطلا لأنه من ( الشفار ) وعكس المسألة بالعكس .
( 274 ) أي : قابلة التي تولت تربيته أيضا ( وإن يزوج ) مثاله : تزوج زيد امرأة ، ثم طلقها فتزوجت المرأة بعسر وجاءت ببنت من عمرو ،
يكره لابن زيد أن يتزوج هذه البنت ( ضرة لأمه قبل أبيه ) مثاله : زيد تزوج امرأتين - تسمى كل واحدة ضرة الأخرى - ثم
طلقهما فلو تزوج عمرو إحديهما يكره لابن عمرو أن يتزوج الأخرى .