ويكره : أن يزوج الفاسق ( 260 ) ، ويتأكد في شارب الخمر ( 261 ) ، وإن تزوج المؤمنة
بالمخالف ، ولا بأس المستضعف ، وهو الذي لا يعرف بعناد .
الثانية : إذا تزوج امرأة ، ثم علم أنها كانت زنت ، لم يكن له فسخ العقد ، ولا الرجوع
على الولي بالمهر ( 262 ) . وروي أن له الرجوع ، ولها الصداق بما استحل من فرجها ، وهو شاذ .
الثالثة : لا يجوز التعريض بالخطبة ( 263 ) ، لذات العدة الرجعية ، لأنها في حكم الزوجة .
ويجوز للمطلقة ثلاثا من الزوج وغيره ( 264 ) . ولا يجوز التصريح لها منه ولا من غيره . أما المطلقة
تسعا للعدة ، ينكحها بينها رجلان ، فلا يجوز التعريض لها من الزوج ، ويجوز من غيره . ولا
يجوز التصريح في العدة ، منه ولا من غيره . وأما المعتدة البائنة ( 265 ) ، سواء كانت عن خلع أو
فسخ ، يجوز التعريض من الزوج وغيره ، والتصريح من الزوج دون غيره . وصورة التعريض ،
أن يقول : رب راغب فيك أو حريص عليك ، وما أشبهه . والتصريح أن يخاطبها بما لا يحتمل
إلا النكاح ، مثل أن يقول : إذا انقضت عدتك تزوجتك . ولو صرح بالخطبة في موضع
المنع ( 266 ) ، ثم انقضت العدة فنكحها ، لم تحرم .
الرابعة : إذا خطب فأجابت ، قيل : حرم على غيره خطبتها ولو تزوج ذلك الغير ، كان
العقد صحيحا ( 267 ) .
الخامسة : إذا تزوجت المطلقة ثلاثا ، فلو شرطت في العقد ، أنه إذا حللها فلا نكاح
بينهما ( 268 ) ، بطل العقد ، وربما قيل : يلغو الشرط . ولو شرطت الطلاق ، قيل : يصح النكاح
هامش
( 260 ) يعني : فاسق يخطب بنتا يكره تزويجه ، نقل ذلك عن جمع لكن قال بعض أساتذتنا لم يجد له دليلا خاصا بمعنى الفسق المعروف عند
المتشرعة الذي هو العصيان ، بحيث يكون مكروها تزويج المغتاب والكاذب ، والسائل بالكف أكثر من قوت يومه ، ونحو ذلك ،
ولم أجد في هذه العجالة مجالا للبحث عنه والله العالم .
( 261 ) فعن الصادق عليه الصلاة والسلام : ( من زوج كريمته من شارب الخمر فقد قطع رحمها ) ( بالمخالف ) وهو غير الاثني عشري ،
وقال بعضهم بالحرمة .
( 262 ) المقصود بالولي ذاك الذي صار سببا للتزويج ، مع علمه بأنها كانت زنت .
( 263 ) بأن يقول لها : بالكتابة : ألا تتزوجيني ؟ أو هناك من يحبك ! أو يبعث إليها من يقول لها ذلك .
( 264 ) لأنها ليست محرمة أبدية على الزوج ، بل محرمة عليه حتى تنكح زوجا غيره ( ولا يجوز التصريح لها ) أي : للمطلقة ثلاثا ، والتصريح
أن يقول مثلا : أنا أريد زواجك ( فلا يجوز التعريض لها من الزوج ) لأنها محرمة أبدا على الزوج .
( 265 ) البائنة : هي التي لا يجوز للزوج الرجوع عليها في العدة ( أو فسخ ) كالفسخ بالعيوب بعد الوطئ .
( 266 ) يعني : قال بصراحة : أنا أريد زواجك - في محل يحرم ذلك - كان هذا العمل حراما ، أما المرأة فلا يحرم زواجها بعد تمام عدتها .
( 267 ) وإنما فعل حراما فقط .
( 268 ) يعني : قالت مثلا للمحلل ( زوجتك نفسي بشرط أن ينفسخ النكاح بمجرد صدق التحليل ) وصدق التحليل - هو - كما سيأتي - يكون
إما بالدخول فقط ، أو مع الإنزال أيضا في الرحم ( يلغى الشرط ) يعني : النكاح صح والشرط باطل ، ولا يبطل النكاح إلا
بالطلاق ( ولو شرطت الطلاق ) أي : شرطت على المحلل أن يطلقها بعد التحليل .