ضيعة ( 156 ) ، رأى بعضها ووصف له سائرها ، ثبت له الخيار فيها أجمع ( 157 ) ، إذا لم تكن على
الوصف .
الفصل الرابع
في أحكام العقود والنظر في أمور ستة :
الأول : في النقد والنسيئة ( 158 ) : من أبتاع متاعا مطلقا ، أو اشترط التعجيل ، كان الثمن
حالا ( 159 ) . وإن اشترط تأجيل الثمن ، صح .
ولا بد من أن تكون مدة الأجل معينة ، لا يتطرق إليها احتمال الزيادة والنقصان .
ولو اشترط التأجيل ، ولم يعين أجلا ، أو عين أجلا مجهولا كقدوم الحاج ( 160 ) ، كان
البيع باطلا .
ولو باع بثمن حالا ، وبأزيد منه إلى أجل ( 161 ) ، قيل : يبطل ، والمروي أنه يكون للبائع
أقل الثمنين في أبعد الأجلين ( 162 ) . ولو باع كذلك إلى وقتين متأخرين ( 163 ) كان باطلا .
وإذا اشترط تأخير الثمن إلى أجل ، ثم ابتاعه البائع قبل حلول الأجل ( 164 ) ، جاز بزيادة
كان أو بنقصان ، حالا ومؤجلا ، إذا لم يكن شرط ذلك في حال بيعه . وإن حل الأجل فابتاعه
بمثل ثمنه من غير زيادة جاز . وكذا إن ابتاعه بغير جنس ثمنه ( 169 ) بزيادة أو نقيصة ، حالا أو
مؤجلا . وإن ابتاعه بجنس ثمنه بزيادة أو نقيصة ، فيه رواياتان ، أشهرهما الجواز .
هامش
( 156 ) أي : مزرعة ، أو بستانا .
( 157 ) جميع الضيعة ، ما رأى ، منها ، وما لم يره منها .
( 158 ) ( النقد ) هو أن يأخذ المبيع ، ويعطي الثمن ( والنسيئة ) هو أن يأخذ المبيع ويؤجل الثمن .
( 159 ) ( مطلقا ) أي : لم يقل بتأجيل الثمن ( أو اشترط التعجيل ) أي : تعجيل الثمن .
( 160 ) ( ولم يعين ) بأن قال - مثلا - اشترى بألف دينار إلى مدة ، ولم يعين لمدة شهرا ، أو سنة ، أو غيرهما ، ( كقدوم الحاج ) في مثل الزمان
السابق الذي لم يكن معينا .
( 161 ) بأن قال - مثلا - ( أبيعك هذا الثوب بدينار نقدا ، وبدينارين إلى شهر ) وأخذ المشتري الثوب ، دون أن يعلم البائع إنه يعطي
نقدا ، أو يؤجل إلى شهر .
( 162 ) أي : يكون البيع بدينار إلى شهر - في المثال - .
( 163 ) كما لو قال ( أبيعك هذا الثوب بدرهم إلى شهر وبدرهمين إلى شهرين ) .
( 164 ) كما لو باع الثوب بدينار إلى شهر ، وقبل تمام الشهر أراد نفس البائع أن يشتري نفس ذلك الثوب من المشتري ( جاز ) بدينار ، أو
أقل ، أو أكثر ، نقدا ، أو نسيئة .
( 165 ) ( وكذا ) أي : جاز ( بغير جنس ثمنه ) كما لو كان باع بدينار ، فاشتراه بعشرة دراهم .