الشرط يثبت في كل عقد عدا النكاح والوقف ، وكذا ( 140 ) الإبراء والطلاق والعتق ، إلا على
رواية شاذة .
الثانية : التصرف يسقط خيار الشرط ، كما يسقط خيار الثلاثة ( 141 ) . ولو كان الخيار لهما
وتصرف أحدهما سقط خياره . ولو أذن أحدهما وتصرف الآخر ( 142 ) ، سقط خيارهما .
الثالثة : إذا مات من له الخيار ، انتقل إلى الوارث من أي أنواع الخيار كان . ولو جن ،
قام وليه مقامه . ولو زال العذر ، لم ينقض تصرف الولي ( 143 ) . ولو كان الميت مملوكا مأذونا .
ثبت الخيار لمولاه ( 144 ) .
الرابعة : المبيع يملك بالعقد . وقيل : به ، وبانقضاء الخيار ( 145 ) ، والأول أظهر . فلو
تجدد له نماء كان للمشتري . ولو فسخ العقد ، رجع على البائع بالثمن ، ولم يرجع البائع
بالنماء ( 146 ) .
الخامسة : إذا تلف المبيع قبل قبضه ، ( 147 ) فهو من مال البائع . وإن تلف بعد قبضه ،
وبعد انقضاء الخيار ، فهو من مال المشتري . وإن كان في زمن الخيار من غير تفريط ، وكان الخيار
للبائع ، فالتلف من المشتري . وإن كان الخيار للمشتري ، فالتلف من البائع ( 148 ) .
فرعان :
هامش
( 140 ) أي : لا يجزي في هذه الثلاثة من الإيقاعات ، لأنها ليست عقودا ، إذ لا تحتاج في تحققها إلى القبول ، بل يكفي فيها الإيجاب
( والابراء ) هو أن يطلب زيد من عمرو مثلا مئة دينار ، فيقول زيد ( أبرئت ذمة عمرو من مائة دينار ) فيسقط الدين عن عمرو .
( 141 ) ( خيار الشرط ) فلو اشترى شيئا بشرط أن يرده خلال أسبوع إذا شاء ، فلو تصرف في ذلك الشئ ، بأن كان بساطا ففرشه تحته ، أو
ثوبا ففصله ولبسه ، أو إناءا فأكل فيه فلا يجوز له فسخ العقد ورده ( خيار الثلاثة ) : أي الحيوان ، فلو اشترى دابة ، وركبها سقط
خياره .
( 142 ) أي : أذن أحدهما لشخص في التصرف في ما انتقل إليه ، وتصرف الآخر فيما انتقل إليه .
( 143 ) ( قام وليه ) أي : كان للولي حق الخيار ولابة ( ولو زال العذر ) أي : أفاق المجنون ( لم ) يحق له أن يرد تصرف الولي ، فلو كان وليه
رد المبيع ، لم يجز للمجنون بعد الإفاقة أن يعترض على الولي .
( 144 ) ( مأذونا ) أي : كان قد أذن مولاه بأن ، يتجر ، واتجر المملوك ، وجعل لنفسه الخيار ومات قبل إتمام مدة الخيار لمولاه .
( 145 ) ( به ) أي : بالعقد مع تمام مدة الخيار .
( 146 ) فلو اشترى زيد دجاجة ، وباضت الدجاجة في اليوم الثاني ، ثم فسخ البيع ، رد الدجاجة دون البيضة ، وأخذ من البائع ثمن
الدجاجة .
( 147 ) أي : قبل قبض المشتري له .
( 148 ) ( من غير تفريط ) أي : من غير تعمد من المشتري ، كما لو تلف بآفة سماوية ( وكان الخيار للبائع ) كما لو باعه كتابا على أن يكون
الخيار للبائع أسبوعا ، فتلف الكتاب عند المشتري من غير تقصيره في أثناء الأسبوع ( وإن كان الخيار للمشتري ) كما لو تلف الحيوان
في الثلاثة الأيام على المشهور .