الأول : خيار الشرط ، يثبت من حين التفرق ( 149 ) ، وقيل : من حين العقد ، وهو
الأشبه .
الثاني : إذا اشترى شيئين ، وشرط الخيار في أحدهما على التعيين ، صح . وإن أبهم
بطل ( 150 ) .
ويلحق بذلك خيار الرؤية ( 151 ) .
وهو : بيع الأعيان من غير مشاهدة ، فيفتقر ذلك إلى : ذكر الجنس ( 152 ) .
ونريد به هنا : اللفظ الدال على القدر الذي يشترك فيه أفراد الحقيقة ، كالحنطة مثلا ،
والأرز ، والإبريسم .
وإلى : ذكر الوصف .
وهو : اللفظ الفارق بن أفراد ذلك الجنس ، كالصرابة في الحنطة ، أو الحدارة ، أو
الدقة ( 153 ) .
ويجب : أن يذكر كل وصف يثبت الجهالة في ذلك المبيع عند ارتفاعه ( 154 ) . ويبطل العقد
مع الإخلال بذينك الشرطين ( 155 ) أو أحدهما ، ويصح مع ذكرهما ، سواء كان البائع رآه دون
المشتري ، أو بالعكس ، أو لم يرياه جميعا ، بأن وصفه لهما ثالث . فإن كان المبيع على ما ذكر ،
فالبيع لازم ، وإلا كان المشتري بالخيار بين فسخ البيع وبين التزامه . وإن كان المشتري رآه دون
البائع ، كان الخيار للبائع . وإن لم يكونا رأياه ، كان الخيار لكل واحد منهما . ولو اشترى
هامش
( 149 ) لوجود خيار المجلس قبل التفرق .
( 150 ) ( على التعيين ) كما لو اشترى كتابا وبساطا ، وجعل لنفسه الخيار في الكتاب إلى أسبوع إن شاء رده ( وإن أبهم ) أي : قال جعلت
لنفسي الخيار في أحدهما ولو يعينه هل هو الكتاب أم البساط ( بطل ) البيع لأنه غرري .
( 151 ) وهو أن يشتري شيئا بالوصف ، ولم يكن رآه ، ثم تبين كونه على خلاف ما وصف له ، فله الخيار ، وإنما جعله ملحقا بالخيارات ولم
يدمجه فيها ، لأنه ليس في كل بيع بل خاص يبيع الأعيان الشخصية فقط دون الكلي .
( 152 ) المقصود بالجنس هنا الجنس اللغوي هو النوع المنطقي .
( 153 ) ( العرابة ) أي الخالي من الخلط ، من تراب أو غيره ( والحدارة ) كبار الحب ( والدقة ) صغار الحب .
( 154 ) أي : عند عدم ذكر ذلك الوصف ، كما قال ( بعتك فرشا عندي حياكة صوف ، صنع بلدة كذا ) ولم يذكر عدد أمتاره فإنه يوجب
الجهل به .
( 155 ) الجنس ، والوصف .