والنقصان ( 44 ) ، وأن يكون مما يحصل فيها الثمرة غالبا .
الرابع
العمل وإطلاق المساقاة ، يقتضي قيام العامل بما فيه ( 45 ) زيادة النماء ، من الرفق ،
وإصلاح الإجاجين ، وإزالة الحشيش المضر بالأصول ، وتهذيب الجريد ، والسقي والتلقيح ،
والعمل بالناضح ، وتعديل الثمرة واللقاط ، وإصلاح موضع التشميس ، ونقل الثمرة إليه ،
وحفظها وقيام صاحب الأصل ( 46 ) ببناء الجدار ، وعمل ما يستسقى به من دولاب أو دالية ،
وإنشاء النهر والكش للتلقيح .
وقيل : يلزم ذلك العامل وهو حسن ، لأن به يتم التلقيح . ولو شرط شيئا من ذلك ( 47 )
على العامل صح ، بعد أن يكون معلوما .
ولو شرط العامل على رب الأصول ، عمل العامل له ( 48 ) ، بطلت المساقاة ، لأن الفائدة
لا تستحق إلا بالعمل .
ولو أبقى العامل شيئا من عمله ، في مقابلة الحصة من الفائدة ، وشرط الباقي على رب
الأصول ، جاز . ولو شرط أن يعمل غلام المالك معه ، جاز لأنه ضم مال إلى مال .
هامش
( 44 ) كسنة ، وسنتين ، وستة أشهر ، وهكذا ، أما لو قال إلى أن يطيب عاملنا المريض أو إلى أن يأتي المسافر فلا يصح .
( 45 ) أي : بما يسبب زيادة النماء كما ، وكيفا ، ( الإجاجين ) - بكسر الهمزة - هي الحفر حول الأشجار التي يقف فيها الماء ( الجريد ) هي
سعفات نخل التمر ، فيزيل يابسها ، ويقطع زائدها ، حتى تنصرف القوة كلها إلى الثمرة ( الناضح ) هو البعير الذي يسحب الدلاء
الكبيرة من البئر ليستقي بها الشجر ( وتعديل الثمرة ) بإزالة الأوراق الزائدة عن أطرافها ليصلها الهواء والشمس ( واللقاط ) أي :
قطع كل ثمرة في موسمها ، فما يصلح للأكل عند نضجه ، وما يصلح للدبس عند صلاحه لذلك ، وما يصلح للتيبيس عند جفافه
وهكذا ( موضع التشميس ) أي : مكان إشراق نور الشمس على الثمرة ليكسبه نضجا ، ولونا ، وطعما ( ونقل الثمرة إليه ) بأن
يحرف الأغصان التي تحمل الثمرة إلى جانب يصلها إشراق الشمس ( وحفظها ) أي الثمرة من الحر المفرط ، والبرد الكثير المضر بها ،
بما يتعارف حفظ الثمرة به من ستار ونحوه ، فإن بعض الثمار لطيفة جدا ، تحتاج إلى حفظ أكثر .
( 46 ) أي : صاحب الأشجار والنخيل ( الجدار ) أي جدار البستان يمنع السراق ، والحيوانات ( دولاب ) هو مجموعة دلاء مرتبطة بدائرة ،
يجعل عليه دابة تديره فتدخل الدلاء البئر وتخرج مليئة بالماء وتفرغ للأشجار ، ويسمى في اللغة الدارجة ( الناعور - والناعورة )
و ( دالية ) دلو كبير من جلد البقر أو الإبل ، يربط ببعير أو ثور فيسحبه من البئر أو النهر البعيد ماؤه من سطح الأرض ( والكش ) هو
( 47 ) كبناء الجدار ، والدالية ، ونحوهما ( معلوما ) كأن يكون الجدار بعرض كذا ، وسمك كذا ، وطول كذا ، والدالية من جلد البعير ، أو
البقرة ، أو الثور وهكذا .
( 48 ) أي : أن يعمل رب الأصول للعامل عمل العامل ( ولو أبقى ) مثلا قال العامل : بشرط أن تعمل أنت صاحب الأصول كل الأعمال
باستثناء السقي ( لأنه ضم مال إلى مال ) الغلام ، مال المالك ، والنخيل والأشجار أيضا مال المالك ، ( نعم ) لو شرط أن يعمل غلام
المالك كل الأعمال بطل المساقاة .