ولو تترسوا بالنساء أو الصبيان منهم ( 38 ) ، كف عنهم ، إلا في حال التحام الحرب . وكذا
لو تترسوا بالأسارى من المسلمين ، وإن قتل الأسير ، إذا لم يمكن جهادهم إلا كذلك . ولا يلزم
القاتل دية ، ويلزمه كفارة ( 39 ) ، وفي الأخبار ولا الكفارة .
ولو تعمده الغازي ، مع إمكان التحرز ، لزمه القود ( 40 ) والكفارة .
ولا يجوز : قتل المجانين . ولا الصبيان . ولا النساء منهم ، ولو عاونهم ، إلا مع
الاضطرار ( 41 ) .
ولا يجوز : التمثيل بهم ، ولا الغدر ( 42 ) .
ويستحب : أن يكون القتال بعد الزوال . وتكره : الإغارة عليهم ليلا ، والقتال قبل
الزوال إلا لحاجة ، وإن يعرقب الدابة وإن وقفت به ، والمبارزة بغير إذن الإمام ، وقيل :
يحرم ( 43 ) .
وتستحب المبارزة ، إذا ندب إليها الإمام . وتجب : إذا ألزم ( 44 ) .
فرعان :
الأول : المشرك إذا طلب المبارزة ، ولم يشترط ، جاز معونة قرنه . فإن شرط أن لا يقاتله
غيره ، وجب الوفاء له . فإن فر ، فطلبه الحربي ، جاز دفعه . ولو لم يطلبه لم يجز محاربته ،
هامش
( 38 ) يعني : لو أتى الكفار بصبيانهم ونسائهم وجعلوهم أمامهم ( كف عنهم ) أي : ترك قتالهم .
( 39 ) ( دية ) للمسلمين الأسارى الذين قتلهم لتوقف الجهاد على قتلهم ( كفارة ) فبقتل كل واحد من المسلمين يلزمه ( عتق ، وصيام
شهرين متتابعين ، وإطعام ستين مسكينا . ) .
( 40 ) ( تعمده ) أي : كان يمكن الجهاد بدون قتل مسلم ، ومع ذلك قتل مسلما عمدا ( القود ) أي : القصاص .
( 41 ) ( عاونهم ) بصيغة جمع المؤنث ، باعتبار الطوائف ، وإلا مقتضى الغلبة المتبعة في المحاورات العربية ، تغليب جانب المذكر
( عاونوهم ) ( الاضطرار ) كالتترس بهم ، أو توقف الفتح على قتلهم .
( 2 ) ( التمثيل ) هو قطع الآذان ، والأنوف ، والأصابع ونحو ذلك من شق البطن ، وقطع اللحم ( الغدر ) هو إعطاء الأمان ثم عدم الالتزام
به ، فيخالفون عملا ما التزموا به قولا .
( 43 ) ( بعد الزوال ) في شرح اللمعة ، ( لأن أبواب السماء تفتح عنده ، وينزل النصر ، وتقبل الرحمة ، وينبغي أن يكون بعد صلاة
الظهرين ( الإغارة ) الهجوم ( لحاجة ) أي : لاضطرار ، كما لو خاف المسلمون وصول مدد كبير إلى الكفار يخشى منه على المسلمين لو
انتظروا الزوال ( يعرقب ) أي يقطع يديها ورجليها ( والمبارزة ) قال في الجواهر : أي : طلب المبارزة ، لا إجابة الداعي الكافر
إليها .
( 44 ) ( ندب ) أي : قال ( من يبارز ؟ ) ( ألزم ) أي : قال الإمام لشخص معين بارز هذا الكافر .