وكذا كل من خشي على نفسه مطلقا ، أو ماله إذا غلبت السلامة ( 5 ) .
ويسقط فرض الجهاد بأعذار أربعة : العمى . والزمن كالمقعد . والمرض المانع من
الركوب والعدو . والفقر الذي يعجز معه عن نفقة طريقه وعياله وثمن سلاحه .
ويختلف ذلك بحسب الأحوال ( 6 ) .
فروع ثلاثة :
الأول : إذا كان عليه دين مؤجل ، فليس لصاحبه منعه . ولو كان حالا ، وهو معسر ،
قيل : له منعه ، وهو بعيد ( 7 ) .
الثاني : للأبوين منعه عن الغزو ، ما لم يتعين عليه .
الثالث : لو تجدد العذر ( 8 ) بعد التحام الحرب ، لم يسقط فرضه على تردد ، إلا مع العجز
عن القيام به .
وإذا بذل للمعسر ما يحتاج إليه . وجب . ولو كان على سبيل الأجرة لم يجب ( 9 ) . ومن
عجز عنه بنفسه ، وكان موسرا ، وجب إقامة غيره ( 10 ) ، وقيل يستحب ، وهو أشبه . ولو كان
قادرا فجهز غيره ، سقط عنه ، ما لم يتعين .
ويحرم الغزو : في الأشهر الحرم ، إلا أن يبدأ الخصم ، أو يكونوا ممن لا يرى للأشهر
حرمة ( 11 ) .
هامش
( 5 ) ( مطلقا ) سواء غلب على ظنه سلامة نفسه بدفع العدو أم لا ( أما ) الدفاع عن المال فإن لم يغلب على الظن السلامة فلا يجوز ، لأنه
تعريض لهلاك النفس في سبيل المال وهو لا يجوز لأن النفس أهم من المال .
( 6 ) ( المقعد ) ( كالشلل ) ونحوه ( العدو وهو الركض ، إذ الجهاد يحتاج فيه إلى الركض ، و ( يختلف ) في الحر والبرد ، والعائلة
الكبيرة والصغيرة ، وسفر الجهاد البعيد ، والقريب الخ .
( 7 ) ( مؤجل ) أي لم يأت وقت أدائه ( منعه ) عن الجهاد ( وهو معسر ) أي : ليس عنده ما يؤدي دينه ( له ) للدائن ( منعه ) من الجهاد ،
لاحتمال موته ، فيضيع دين الدائن ( وهو بعيد ) لأن الجهاد أهم .
( 8 ) كالعمى ( إلا مع العجز ) كالشلل .
( 9 ) للمعسر ) أي : لمن لا يملك ما يجاهد به من أسلحة ونفقة له ولعياله ( الأجرة ) أي : أجرة مقابل عمل يقوم به .
( 10 ) أي : وجب عليه إعطاء المال لشخص حتى يذهب ذلك الشخص للجهاد .
( 11 ) الأشهر الحرم ) هي أربعة رجب ، ذو القعدة ، وذو الحجة ، ومحرم ( يبدأ الخصم ) بالقتال ، فيجوز ، لأن الخصم هو الذي
هتك الحرمة ( أو يكونوا ) أي : الأعداء ، كالمجوس ، والملحدين ، فإنهم لا يرون حرمة لهذه الأشهر .