فالأولى : تجب على من ليس من حاضري المسجد الحرام ( 7 ) . ولا تصح إلا في أشهر
الحج . وتسقط المفردة معها ( 8 ) . ويلزم فيها التقصير . ولا يجوز حلق الرأس . ولو حلقه ، لزمه
دم . ولا يجب فيها طواف النساء .
والمفردة : تلزم حاضري المسجد الحرام ( 9 ) . وتصح في جميع أيام السنة . وأفضلها ما وقع
في رجب .
ومن أحرم بالمفردة ( 10 ) ، ودخل مكة ، جاز أن ينوي التمتع ، ويلزمه دم . ولو كان في غير
أشهر الحج لم يجز .
ولو دخل مكة متمتعا ، لم يجز له الخروج ( 11 ) ، حتى يأتي بالحج ، لأنه مرتبط به .
نعم ، لو خرج بحيث لا يحتاج إلى استئناف إحرام ، جاز ، ولو خرج فاستأنف عمرة ،
تمتع بالأخيرة ( 12 ) .
ويستحب : المفردة في كل شهر ، وأقله عشرة أيام .
ويكره : أن يأتي بعمرتين ، بينهما أقل من عشرة أيام ، وقيل : يحرم ، والأول أشبه .
ويتحلل من المفردة بالتقصير ، والحلق أفضل .
وإذا قصر أو حلق ، حل له كل شئ إلا النساء . فإذا أتى بطواف النساء ، حلت له
النساء .
وهو ( 13 ) واجب في المفردة بعد السعي ، على كل معتمر ، من امرأة وخصي وصبي .
هامش
( 7 ) المراد : أن يكون بلده بعيدا عن مكة بأكثر من اثني عشر ميلا كما سبق عن المصنف .
( 8 ) يعني : إذا أتى بعمرة التمتع ، يسقط عنه وجوب العمرة المفردة .
( 9 ) أو من كانت بلده تبعد عن مكة أقل من اثني عشر ميلا .
( 10 ) وكان في أشهر الحج ، شوال ، وذي القعدة ، وذي الحجة ( ينوي التمتع ) أي : يغير نيته من المفردة إلى عمرة التمتع إذا لم يكن المفردة
بالخصوص واجبة عليه لسبب من الأسباب كالنذر ، والاستئجار ، ونحوهما ( ويلزمه دم ) أي : ذبح شاة كفارة لتغيير النية ( لم يجز )
إذ التمتع وقته أشهر الحج فقط .
( 11 ) عن مكة ، لقوله صلى الله عليه وآله ( دخلت العمرة في الحج ) .
( 12 ) ( لا يحتاج ) كما لو خرج ودخل مكة قبل مضي شهر عن إحرامه الأول ( فاستأنف عمرة ) بأن خرج ولم يرجع إلا بعد شهر عن العمرة
الأولى ( بالأخيرة ) أي : نوى بالأخيرة عمرة التمتع حتى لا يفصل الحج عنها بشئ .
( 13 ) أي : طواف النساء .