تحلل ( 459 ) ، مضى في فاسده وقضاه في القابل .
الخامس : لو لم يندفع العدو إلا بالقتال لم يجب ، سواء غلب على الظن السلامة أو
العطب . ولو طلب مالا لم يجب بذله . ولو قيل بوجوبه ، إذا كان غير مجحف ، كان
حسنا ( 460 ) .
والمحصر : هو الذي يمنعه المرض عن الوصول إلى مكة أو عن الموقفين ، فهذا يبعث ما
ساقة ( 461 ) . ولو لم يسق ، بعث هديا أو ثمنه . ولا يحل حتى يبلغ الهدي محله ، وهو منى إن كان
حاجا ، أو مكة إن كان معتمرا ( 462 ) . فإذا بلغ قصر وأحل ( 463 ) ، إلا من النساء خاصة ، حتى
يحج في القابل إن كان واجبا ، أو يطاف عنه طواف النساء إن كان تطوعا ( 464 ) .
ولو بان أن هديه لم يذبح ، لم يبطل تحلله ، وكان عليه ذبح هدي في القابل . ولو بعث
هديه ثم زال العارض ، لحق بأصحابه ( 465 ) . فإن أدرك أحد الموقفين في وقته ، فقد أدرك
الحج ، وإلا تحلل بعمرة ( 466 ) وعليه في القابل قضاء الواجب . ويستحب قضاء الندب .
والمعتمر : إذا تحلل يقضي عمرته عند زوال العذر ، وقيل : في الشهر الداخل ( 467 ) .
هامش
( 459 ) أي : لم يذبح الشاة للخروج من الإحرام ، فلا يحتاج إلى إحرام جديد ( مضى في فاسده ) أي : أتم الحج الذي أفسده .
( 460 ) السلامة يعني : بالقتال بأن كان العدو ضعيفا والحجاج كثرة وأقوياء ( العطب ) هو الهلاك ( غير مجحف ) أي : غير كثير
مصر بحاله .
( 461 ) إن كان حج قرآن ، أو عمرة قرآن ، بأن إحرامه مع الهدي .
( 462 ) أي : يبعث الهدي إلى منى إذا كان في إحرام حج وحصر ، ويبعث الهدي ليذبح بمكة إذا كان في إحرام عمرة وحصر
( 463 ) ( فإذا بلغ ) منى أو مكة ، وعلم بأنه ذبح ، قصر إن وجب التقصير ، وحلق إن وجب عليه الحلق ، وبذلك يحل من
الإحرام .
( 664 ) يعني : يبقى عليه حرمة اقتراب النساء ، أو النظر واللمس بشهوة إلى السنة الآتية حتى يحج ويطوف طواف النساء بنفسه ،
هذا إذا كان حجه الذي أفسده وأما إن كان حجه مستحبا فيجوز أن يكلف شخصا يطوف عنه طواف النساء ، فتحل له النساء .
( 465 ) أي : لحق بالحجاج .
( 466 ) يعني : أتى بالعمرة ليتحلل من الإحرام ، فإن كان حجه واجبا وجب عليه قضاؤه في العام القادم ، وإن كان حجه مستحبا
استحب له قضاؤه في العام القادم .
( 467 ) ( زوال العذر ) سواء مضى على العمرة الأولى التي تمرض فيها شهر أم لا حتى لو قلنا بأنه يجب فصل شهر بين عمرتين ، ولا
يجوز قران وعمرتين في شهر واحد ، وذلك لأن العمرة الأولى فسدت فلم تكن عمرتان ( وقيل في الشهر الداخل ) أي الشهر
الذي لم يحرم فيه .