الثالثة : يستحب أن تزار فاطمة عليها السلام من عند الروضة ( 325 ) ، والأئمة عليهم
السلام بالبقيع ( 436 ) .
خاتمة :
تستحب : المجاورة بها ( 437 ) . والغسل عند دخولها ( 438 ) .
وتستحب : الصلاة بين القبر والمنبر وهو الروضة ( 439 ) . وأن يصوم الإنسان بالمدينة ثلاثة
أيام للحاجة ( 440 ) . وأن يصلي ليلة الأربعاء عند أسطوانة أبي لبابة ( 441 ) ، وفي ليلة الخميس عند
هامش
( 435 ) أي : عند قبر رسول الله صلى الله عليه وآله ويسمى ( الروضة ) . قال في الجواهر : ( لقول الصادق عليه السلام في مرسل ابن أبي
عمير : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة ، ومنبري على نزعة من نزع
الجنة ( أي : قطعة منتزعة من الجنة ) لأن قبر فاطمة بين قبري ومنبري ، قبرها روضة من رياض الجنة ، وإليه نزعة من نزع
الجنة " إلى أن قال في الجواهر : والأولى زيارتها في المواضع الثلاثة ) وقصد بها ، بين القبر والمنبر ، وفي البقيع ، وفي بيتها
الملاصق للمسجد ، لكنه الآن واقع داخل المسجد ، والأحاديث في ذلك عديدة .
( 436 ) وهم أربعة ( الإمام ) الحسن المجتبى السبط الأكبر ( والإمام ) زين العابدين علي بن الحسين ( والإمام ) الباقر محمد بن علي
( والإمام ) الصادق جعفر بن محمد ( عليهم أفضل الصلاة والسلام ) ( ففي ) خبر الحراني ( قلت لأبي عبد الله : ما لمن زار
الحسين عليه السلام ؟ قال : من أتاه وزاره وصلى عنده ركعتين كتبت له حجة مبرورة ، فإن صلى عنده أربع ركعات كتبت له
حجة وعمرة ، قلت : جعلت فداك وكذلك كل من زار إماما مفترضا طاعته قال ( ع ) : وكذلك كل من زار إماما مفترضا
طاعته ) والأحاديث في ذلك كثيرة جدا .
( 437 ) أي : بالمدينة المنورة .
( 438 ) ففي الحديث ( اغتسل قبل أن يدخلها أو حين تدخلها ) .
( 439 ) لقوله صلى الله عليه وآله ( ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة ) .
( 440 ) في الجواهر : ) ( للحاجة وغيرها وإن كان مسافرا ( أي : غير قاصد للإقامة ) وقلنا بعدم جواز صوم الندب في السفر ( لا أن
ذلك مستثنى نصا وفتوى )
( 441 ) هذه الأسطوانة واقعة في الروضة بين القبر والمنبر ، ومكتوب عليها ( أسطوانة أبي لبابة ) وتسمى ( أسطوانة التوبة ) أيضا بينها
وبين القبر المطهر أسطوانة واحدة فقط ( وأبو لبابة ) رجل من الأنصار من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وقصته كما في ( توب ) من
سفينة البحار : كان رسول الله صلى الله عليه وآله لما حضر بني قريضة قالوا له : ابعث لنا أبا لبابة نستشيره في أمرنا ، فقال رسول الله
صلى الله عليه وآله يا أبا لبابة ائت حلفاءك ومواليك فأتاهم ، فقالوا له : يا أبا لبابة ما ترى ؟ أننزل على حكم رسول الله ؟ فقال : أنزلوا
واعلموا إن حكمه فيكم هو الذبح وأشار إلى حلقه ثم ندم على ذلك وقال خنت الله ورسوله ، ونزل من حصنهم ولم يرجع
إلى رسوله الله ، ومر إلى المسجد ، وشد في عنقه حبلا ، ثم شده إلى الأسطوانة التي كانت تسمى ( أسطوانة التوبة ) فقال لا
أحله حتى أموت أو يتوب الله علي ، فبلغ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال صلى الله عليه وآله أما لو أتانا لاستغفرنا الله له ،
فأما إذا قصد إلى ربه فالله أولى به ، وكان أبو لبابة يصوم النهار ويأكل بالليل ما يمسك به رمقه ، وأنت بنته تأتيه بعشائه وتحله
عند قضاء الحاجة ، فلما كان بعد ذلك ورسول الله صلى الله عليه وآله في بيت أم سلمة نزلت توبته ، فقال صلى الله عليه وآله يا أم سلمة قد تاب
الله على أبي لبابة ، فقالت يا رسول الله فأؤذنه بذلك ؟ فقال صلى الله عليه وآله فافعلي ، فأخرجت رأسها ، من الحجرة فقالت : يا أبا
لبابة أبشر قد تاب الله عليك فقال ( الحمد لله ) فوثب المسلمون يحلونه . فقال : لا والله حتى يحلني رسول الله بيده ، فجاء
رسول الله صلى الله عليه وآله فقال يا أبا لبابة قد تاب الله عليك توبة لو ولدت من أمك يومك هذا لكفاك ، فقال يا رسول الله فأتصدق
بمالي كله ؟ قال ، : لا ، قال : فبثلثيه ؟ قال : لا ، قال فبنصفه ؟ قال : لا ، قال : فبثلثه ؟ قال : نعم ، فأنزل الله عز وجل
( وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا ( إلى ) هو التواب الرحيم ) .