ولا بدل لهدي التحلل ، فلو عجز عنه وعن ثمنه ، بقي على إحرامه . ولو تحلل لم
يحل ( 449 ) .
ويتحقق الصد : بالمنع من الموقفين ( 450 ) . وكذا بالمنع من الوصول إلى مكة ( 451 ) . ولا
يتحقق بالمنع من العود إلى منى ، لرمي الجمار الثلاث ، والمبيت بها ، بل يحكم بصحة الحج
ويستنيب في الرمي .
فروع :
الأول : إذا حبس بدين ( 452 ) : فإن كان قادرا عليه لم يتحلل . وإن عجز تحلل ، وكذا لو حبس
ظلما ( 453 ) .
الثاني : إذا صابر ( 454 ) ففات الحج ، لم يجز له التحلل بالهدي ، وتحلل بالعمرة ، ولا دم ،
وعليه القضاء إن كان واجبا .
الثالث : إذا غلب على ظنه انكشاف العدو قبل الفوات ( 455 ) ، جاز أن يتحلل ، لكن
الأفضل البقاء على إحرامه . فإذا انكشف أتم ، ولو اتفق الفوات أحل بعمرة .
الرابع : لو أفسد حجه ( 456 ) فصد ، كان عليه بدنة ، ودم للتحلل ، والحج من قابل .
ولو انكشف العدو في وقت يتسع لاستئناف القضاء ( 457 ) وجب ، وهو حج يقضي لسنته . وعلى ما
قلناه ( 458 ) ، فحجة العقوبة باقية . ولو لم يكن تحلل ( 459 ) ، مضى في فاسده وقضاه في القابل .
هامش
( 449 ) يعني : حتى لو نزع ثياب الإحرام ، لا يخرج عن الإحرام ، بصوم أو غيره .
( 450 ) عرفات والمشعر .
( 451 ) في إحرام عمرة التمتع ، أو العمرة المفردة ، أو لطواف الحج وسعيه وطواف النساء .
( 452 ) أي : حبس لأجل عدم أدائه دينا كان قد حل أجله وامتنع عن أدائه ، ( قادرا عليه ) أي : على أداء الدين .
( 453 ) احتمل في الجواهر أن يكون ( كذا ) عطفا على الجزء الأخير ، أو على الجزئين ، فعلى الأول معناه : أن المحبوس ظلما يتحلل
مطلقا حتى إذا كان قادرا على دفع الظلم عن نفسه ، وعلى الثاني معناه : إن المحبوس ظلما يتحلل إذا لم يقدر على دفع الظلم
عن نفسه ، لا مطلقا .
( 454 ) أي : ماطل ( لم يجز ) لأنه باختياره فوت الحج على نفسه ( إن كان واجبا ) أي : كان حجا واجبا .
( 455 ) أي : قبل فوات ركني الحج وهما عرفات والمشعر ( فإذا انكشف : أي زال العدو ( أتم ) حجه .
( 456 ) كما لو جامع زوجته عامدا عالما بالتحريم ، فإنه يبطل حجه ، ثم منع عن الحج بعد الإفساد ( بدنة ) بغير كفارة للإفساد
( ودم ) أي : ذبح شاة أو بقر أو إبل ( للتحلل ) يعني من الإحرام ( من قابل ) أي : في السنة الآتية .
( 457 ) أي : للإتيان بالحج ، بأن أمكنه الإحرام ثانيا والذهاب إلى عرفات ، وإنما سمي قضاءا لا لفوات وقته ، وإنما لانكشاف
المانع .
( 458 ) من أن الإفساد يوجب الحج عقوبة في السنة ، الآتية ( باقية ) حتى مع انكشاف المانع وإتيانه بالحج ، لأن الحج في السنة
القادمة عقوبة ، لا حجة الإسلام .