والتكبير بمنى مستحب ( 404 ) ، وقيل : واجب . وصورته : الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله
والله أكبر ، الله أكبر على ما هدانا ، والحمد لله على ما أولانا ورزقنا من بهيمة الأنعام .
ويجوز : النفر في الأول ، وهو اليوم الثاني عشر من ذي الحجة ، لمن اجتنب النساء
والصيد في إحرامه ، والنفر الثاني ، وهو اليوم الثالث عشر ، فمن نفر في الأول لم يجز إلا بعد
الزوال ، وفي الثاني يجوز قبله .
ويستحب للإمام أن يخطب ويعلم الناس ذلك ( 405 ) . ومن كان قضى مناسكه بمكة ،
جاز أن ينصرف ( 406 ) حيث شاء . ومن بقي عليه شئ من المناسك عاد وجوبا .
مسائل :
الأولى : من أحدث ( 407 ) ما يوجب ، حدا أو تعزيرا أو قصاصا ولجأ إلى الحرم ،
ضيق عليه في المطعم والمشرب حتى يخرج ( 408 ) . ولو أحدث في الحرم ، قوبل بما تقتضيه جنايته
فيه ( 409 ) .
الثانية : يكره أن يمنع أحد من سكنى دور مكة ( 410 ) ، وقيل : يحرم ، والأول أصح .
الثالثة : يحرم أن يرفع أحد بناء فوق الكعبة ، وقيل : يكره ، وهو الأشبه .
الرابعة : لا تحل لقطة الحرم ، قليلة كانت أو كثيرة ( 411 ) ، وتعرف سنة . ثم إن شاء
تصدق بها ، ولا ضمان عليه . وإن شاء جعلها في يده أمانة .
هامش
( 404 ) مضى في ( صلاة العيدين ) من كتاب الصلاة ؟ يكبر في الأضحى عقيب خمس عشرة صلاة أولها الظهر يوم النحر لمن كان بمنى )
وآخرها صلاة الصبح من اليوم الثالث عشر .
( 405 ) أي : يقول للناس ( يجوز لكم النفر الأول أو يجوز الثاني ، لمن اتقى الصيد والنساء في إحرامه ، فإن لم يتق أحدهم وجب للنفر
الثاني وهو النفر الأول ، والنفر الأول يجب كونه هو الروال ، والثاني يجوز قبله وبعده ) .
( 406 ) أي : يذهب من منى حيث شاء إلى بلده . أو مكان آخر ( عاد وجوبا . أي عاد إلى مكة وعوده واجب لإتيان بقية الأعمال .
( 407 ) أي : أحدث خارج الحرم ( حدا ) كشرب الخمر ( تعزيرا ) كإفطار رمضان بلا عذر ( قصاصا ) كقتل عمدي ، أو قطع يد عمدا ،
ونحو ذلك .
( 408 ) في الجواهر ( بما يساء الرمق كما عند بعض ) ( حتى يخرج ) عن الحرم فيقام عليه الحد والتعزير ويقتص منه ، كل ذلك خارج
الحرم ، احتراما للحرم لأن الله جعله أمنا .
( 409 ) لأنه هو هتك لحرمة الحرم بالخيانة فيه ، فلا يكون الحرم أمنا مثله .
( 410 ) لقوله تعالى ، ( والذي جعلناه سواء العاكف فيه والباد ) ( العاكف ) هو الساكن المقيم بمكة ( والباد ) هو الزائر والوارد .
( 411 ) بخلاف لقطة غير الحرم فإن الملتقط يجوز له بعد التعريف أن يتملكها بضمان لصاحبها إن وجد بعد ذلك .