لدخول البيت أو بالسعي في حاجته . وكذا لو مرض في أثناء طوافه . ولو استمر مرضه حيث لا
يمكن أن يطاف به ، طيف عنه . وكذا لو أحدث في طواف الفريضة . ولو دخل في السعي ،
فذكر أنه لم يتم طوافه ، رجع فأتم طوافه إن كان تجاوز النصف ، ثم تمم السعي ( 353 ) .
والندب خمسة عشر : الوقوف عند الحجر ( 354 ) ، وحمد الله والثناء عليه والصلاة على
النبي وآله عليهم السلام . ورفع اليدين بالدعاء . واستلام الحجر على الأصح .
وتقبيله ، فإن لم يقدر فبيده . ولو كانت مقطوعة استلم بموضع القطع . ولو لم يكن له يد ،
اقتصر على الإشارة . وأن يقول : " هذه أمانتي أديتها ، وميثاقي تعاهدته ، لتشهد لي
بالموافاة . اللهم تصديقا بكتابك ، إلى آخر الدعاء " . وأن يكون في طوافه داعيا ذاكرا لله
سبحانه على سكينة ووقار . مقتصدا في مشيه ، وقيل : يرمل ثلاثا ، ويمشي أربعا ( 355 ) .
وأن يقول : " اللهم إني أسألك باسمك الذي يمشي به على طلل الماء ، إلى آخر
الدعاء " . وأن يلتزم المستجار ( 356 ) في الشوط السابع . ويبسط يديه على الحائط .
ويلصق به بطنه وخده ، ويدعو بالدعاء المأثور . ولو جاوز المستجار إلى ركن اليماني ( 357 ) لم
يرجع ، وأن يلتزم الأركان كلها ، وآكدها الذي فيه الحجر واليماني . ويستحب أن يطوف
ثلاثمئة وستين طوافا . فإن لم يتمكن فثلاثمئة وستين شوطا ، ويلحق الزيادة ( 358 ) بالطواف
الأخير ، ويسقط الكراهية هنا بهذا الاعتبار . وأن يقرأ في ركعتي الطواف : في الأولى مع
" الحمد " " قل هو الله أحد " ، وفي الثانية معه " قل يا أيها الكافرون " . ومن زاد على السبعة
سهوا أكملها أسبوعين ( 359 ) ، وصلى الفريضة أولا ، وركعتي النافلة بعد الفراغ من
هامش
( 353 ) ولو كان لم يتجاوز النصف استأنف الطواف ، وركعتيه ، والسعي جميعا ، ليحصل ، الترتيب الواجب .
( 354 ) في كل شوط .
( 355 ) ( مقتصدا ) أي : سيرا متوسطا بين السرعة وبين البطء ( يرمل ) كيمنع أي يهرول ( ثلاثا ) أي ثلاثة أشواط .
( 356 ) ( يلتزم ) أي : يلصق نفسه به ( المستجار ) ويسمى في الأخبار الملتزم هو المكان الذي يقال إنه دخلت فاطمة بنت أسد والدة أمير
المؤمنين عليهما السلام منه إلى البيت عندما أرادت أن تولده ، ولا يزال إلى الآن فيه علامة ، ولعل تسميته بالمستجار لأن فاطمة
استجارت به فانشق حائطه لها ، وإنما يسمى ( الملتزم ) لما ورد من أن الله تعالى التزم أن يغفر ذنوب من أقر له بذنوبه هنا ،
وهو خلف
باب الكعبة ، فلو دخل داخل الكعبة يصير أمامه من جهة خلف الكعبة .
( 357 ) هو الركن القريب من المستجار ، وهو الذي ليس بينه وبين الحجر الأسود ركن آخر بالنسبة لمن يطوف .
( 358 ) وهي ثلاثة أشواط : بأن يجعل الطواف الأخير عشرة أشواط ، وللدليل لخاص ترفع الكراهة في هذا المورد فقط ، والمجموع يكون
واحدا وخمسين طوافا .
( 359 ) أي : أربعة عشر شوطا : ليصير طوافين ، فإن كان طوافه واجبا صار الطواف الثاني مستحبا .