ولو أقام من فرضه التمتع بمكة سنة أو سنتين لم ينقل فرضه ، وكان عليه الخروج إلى
الميقات إذا أراد حجة الإسلام . ولو لم يتمكن من ذلك خرج إلى خارج الحرم . فإن تعذر ،
أحرم من موضعه . فإن دخل في الثالثة مقيما ( 138 ) ، ثم حج ، انتقل فرضه إلى القران أو
الأفراد . ولو كان منزلان بمكة وغيرها من البلاد ، لزمه فرض أغلبهما عليه . ولو تساويا كان
له الحج بأي الأنواع شاء .
ويسقط الهدي عن القارن والمفرد وجوبا ، ولا يسقط التضحية استحبابا ( 139 ) .
ولا يجوز : القران بين الحج والعمرة بنية واحدة ، ولا إدخال أحدهما على الآخر ،
ولا بنية حجتين ولا عمرتين [ على سنة واحدة ] ( 140 ) ولو فعل ، قيل : ينعقد واحدة ، وفيه
تردد .
المقدمة الرابعة : في المواقيت والكلام في : أقسامها وأحكامها .
المواقيت ستة :
لأهل العراق : العقيق ( 141 ) ، وأفضله المسلخ ، ويليه غمرة ، وآخره ذات عرق .
ولأهل المدينة : اختيارا مسجد الشجرة ، وعند الضرورة ( 142 ) الجحفة .
ولأهل الشام : الجحفة .
ولأهل المدينة : يلملم .
ولأهل الطائف : قرن المنازل .
وميقات من منزله أقرب ( 143 ) من الميقات : منزله .
هامش
( 138 ) أي : دخل في السنة الثالثة حال كونه مقيما في مكة .
( 139 ) يعني : لا يشرع الهدي للقارن والمفرد ، وأنما يستحب لهما الأضحية ، والفرق بينهما في النية ، والأحكام المترتبة عليهما .
( 140 ) ( القران ) أي : ينوي : مرة واحدة الحج والعمرة ، بحيث لو ذهل عند تمام أحدهما والابتداء بالآخرة كان كافيا ( ولا إدخال ) بأن
ينوي إحرام الحج قبل التحلل من العمرة ، أو ينوي إحرام العمرة قبل تحلل من الحج ( ولا بنية ) واحدة بأن يأتي في سنة واحدة
حجتين ، أو يأتي مرة واحدة بإحرام واحد عمرتين .
( 141 ) هو صحراء ، أوله من جانب العراق يسمى ( المسلخ ) والأفضل إيقاع الإحرام في أوله ، وبعده في الفضيلة ( غمرة ) وهي
وسطها ، والآخر في الفضيلة آخر الصحراء ويسمى ذات عرق .
( 142 ) مثل المريض ، أو الخائف ، أو في البرد الشديد ، أو الحر الشديد المضرين بالنفس ،
( 143 ) أي أقرب إلى مكة