القسم الثاني في زكاة الفطرة وأركانها أربعة :
الأول : في من تجب عليه : تجب الفطرة ( 226 ) بشروط ثلاثة :
الأول : التكليف .
فلا تجب على الصبي ، ولا على المجنون ، ولا على من أهل شوال وهو مغمى عليه .
الثاني : الحرية .
فلا يجب : على المملوك ، ولو قيل : يملك ، ولا على المدبر ، ولا على أم الولد ، ولا على
المكاتب المشروط ، ولا المطلق الذي لم يتحرر منه شئ ( 227 ) .
ولو تحرر منه شئ ، وجبت عليه بالنسبة ( 228 ) . ولو عاله المولى ( 229 ) ، وجبت عليه دون
المملوك .
الثالث : الغنى .
فلا تجب على الفقير . وهو من لا يملك أحد النصب الزكاتية ، وقيل : من تحل له الزكاة ،
وضابطه ألا يملك قوت سنة له ولعياله ، وهو الأشبه .
ويستحب للفقير إخراجها ، وأقل ذلك أن يدير صاعا ( 230 ) على عياله ثم يتصدق به . ومع
الشروط يخرجها عن نفسه ، وعن جميع من يعوله ، فرضا أو نفلا ( 231 ) ، من زوجة وولد وما
شاكلهما ، وضيف وما شابهه ( 232 ) ، صغيرا كان أو كبيرا ، حرا أو عبدا ، مسلما أو كافرا .
والنية معتبرة في أدائها ، فلا يصح إخراجها من الكافر ، وإن وجبت عليه : ولو أسلم
سقطت عنه ( 233 ) .
هامش
( 226 ) ( الفطرة ) بالكسر بمعنى الخلقة ، وذلك لأن هذه الزكاة سبب حفظ بدن الإنسان عن التلف والموت
( 227 ) ( العبد المدبر ) هو الذي قال له مولاه ( أنت حر بعد وفاتي ) ( أم الولد ) هي الأمة التي حملت من المولى ( المكاتب المشروط ) هو العبد
الذي كتب عليه مولاه إن دفع - مثلا - مئة دينار تحرر ، بشرط أن لا يتحرر منه شئ أبدا حتى يدفع المئة كلها ( المكاتب المطلق ) هو
الذي كاتبه المولى على أن يتحرر منه كلما دفع شيئا من الثمن ، فإن دفع خمسين تحرر منه نصفه ، وهكذا
( 228 ) فلو تحرر نصفه وجب عليه نصف زكاة الفطرة
( 229 ) أي : قام المولى بمصارف هذا العبد الذي تحرر منه شئ
( 230 ) مثلا : يدفع الصاع زكاة عن نفسه لزوجته ، وتدفع الزوجة زكاتها إلى ابنها ، ويدفع لابن زكاة عن نفسه إلى أخته ، وهكذا
( 231 ) يعني : سواء كان إعالته له ( فرضا ) كالزوجة ، والعبد ، والأب والأم مع فقرهما الخ أو كان إعالته له ( مستحبا ) كالأخ ،
والأخت ، ونحوهما
( 232 ) ممن يعوله من غير الأقرباء
( 233 ) لأن الإسلام يجب ما قبله