مسائل ثلاث :
الأولى من بلغ قبل الهلال ، أو أسلم ، أو زال جنونه ، أو ملك ما يصير به غنيا ، وجبت
عليه . ولو كان بعد ذلك ما لم يصل العبد ، استحبت . وكذا التفصيل لو ملك مملوكا ، أو ولد
له ( 234 ) .
الثانية : الزوجة والمملوك تجب الزكاة عنهما ، ولو لم يكونا في عياله إذا لم يعلهما غيره ( 235 ) .
وقيل : لا تجب إلا مع العيلولة ، وفيه تردد .
الثالثة : كل من وجبت زكاته على غيره سقطت عن نفسه ، وإن كان لو انفرد وجبت
عليه ، كالضيف الغني والزوجة .
فروع :
الأول : إن كان له مملوك غائب يعرف حياته ( 236 ) ، فإن كان يعول نفسه ( 237 ) ، أو في
عيال مولاه ، وجبت على المولى . وإن عاله غيره ، وجبت الزكاة على العائل .
الثاني : إذا كان العبد بين شريكين فالزكاة عليهما . فإن عاله أحدهما ، فالزكاة على
العائل .
الثالث : لو مات المولى وعليه دين ، فإن كان بعد الهلال ( 238 ) ، وجبت زكاة مملوكه في
ماله . وإن ضاقت التركة ( 239 ) ، قسمت على الدين والفطرة بالحصص . وإن مات قبل الهلال لم
تجب على أحد ، إلا بتقدير أن يعوله ( 240 ) .
الرابع : إذا أوصي له بعبد ثم مات الموصي ، فإن قبل الوصية قبل الهلال وجبت
عليه ( 241 ) ، وإن قبل بعده سقطت ، وقيل : تجب على الورثة ، وفيه تردد . ولو وهب له ولم
يقبض ، ولم تجب الزكاة على الموهوب له ( 242 ) . ولو مات الواهب كانت على الورثة ، وقيل : لو
هامش
( 134 ) أي : لو كان مملوكا ) فصار حرا قبل الهلال مع بقية الشرائط ، أو ولد له مولود قبل الهلال ، وجبت ، وإن كان العتق ، والولادة
بعد الهلال إلى قبل صلاة العيد استحبت
( 235 ) ( ولو لم يكونا في عياله ) أي لا ينفق الزوج والمولى عليهما ، إما لنشوز الزوجة فلا تجب نفقتها ، أو عصيانا لا ينفق عليهما ( إذا لم
يعلهما غيره ) أي : إذا لم يكن المنفق عليهما غير الزوج والمولى ، وإلا وجبت الزكاة على المعيل ، دون الزوج والمولى
( 236 ) أي : يعرف أنه حي غير ميت
( 237 ) أي : العبد بنفسه ينفق على نفسه ، لأن العبد وما في يده لمولاه ، فيكون حينئذ من عيال المولى
( 238 ) أي : كان موت المولى بعد هلال شوال ، أي : بعد المغرب
( 239 ) ( التركة ) يعني : الأموال التي تركها المولى ومات
( 240 ) أي : إلا إذا كان أحد يقوم بإعالة العبد ، لأن المهم الإعالة ، لا الملكية
( 241 ) أي : ( وجبت ) زكاة العبد ( عليه ) أي : على الموصى له
( 242 ) لأنه لا حكم للهبة قبل القبض - كما سيأتي في كتاب الهبات - .