تدوين
جوامع الحديث ، هي السبب الوحيد في ظهور الحديث الأول ودخوله في كتب الشيخين
وغيرهما دون الحديث الثاني !
2 - قالت عائشة : قال لي رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم في مرضه : ادعي لي
أبا بكر أباك ، وأخاك ، حتى أكتب كتابا ،
فإني أخاف أن يتمنى متمن ويقول
قائل : أنا أولى ، ويأبى الله والمؤمنون إلا
أبا بكر ( 1 ) .
أسند مسلم هذا الحديث كما يلي : عبيد الله بن سعيد ، عن يزيد
بن هارون ، عن إبراهيم
بن سعد ، عن صالح بن كيسان ، عن الزهري ، عن عروة ، عن
عائشة .
فقد ظهر إبراهيم بن سعد في هذا الحديث أيضا ، وهو صاحب الحديث
المتقدم ، صاحب
العود والغناء ، صاحب هارون الرشيد .
أما الزهري وعروة
وعائشة فهم من أشد الناس ميلا وانحرافا عن علي عليه السلام
، وموقفهم من الخلافة
ومن علي عليه السلام خاصة وبني هاشم عامة معروف جدا !
وأورده البخاري من طريق
آخر ينتهي أيضا إلى عائشة ، فهي وحدها رأس هذا الحديث في
جميع طرقه !
ولعل
أقوى ما يثار هنا : أن هذه الأحاديث قد رواها الشيخان ، فكيف يمكن طعنها
والشك فيها ؟ !
وما أيسر الجواب لمن تجرد للحقيقة دون سواها ، الحقيقة التي
كشف
هامش
( 1 ) صحيح البخاري - كتاب الأحكام - باب الاستخلاف 6 /
6791 ، صحيح مسلم - باب
فضائل أبي بكر 5 / 2387 والنص منه .