1 - إن امرأة
سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شيئا ، فأمرها أن ترجع
إليه ، فقالت
: يا رسول الله ، أرأيت إن جئت فلم أجدك ؟ - كأنها تريد الموت -
فقال :
فإن لم تجديني فأتي أبا بكر ( 1 ) .
وهذا الحديث متحد عند الشيخين في سلسلة
واحدة ، وهي : إبراهيم ابن سعد ، عن أبيه
، عن محمد بن جبير بن مطعم ، عن أبيه
جبير بن مطعم : أن امرأة سألت رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم . . .
فلم
يروه من الصحابة إلا جبير بن مطعم ، ولم يروه عن جبير إلا ولده محمد ،
ولم يروه
عن محمد غير سعد ( وهو ابن إبراهيم بن عبد الرحمن ابن عوف ) ولم يروه عن
سعد
غير ولده إبراهيم ! ثم أخذه الرواة عن إبراهيم بن سعد !
مناقشة الإسناد : نظرة
واحدة في هذا الإسناد ، بعيدا عن التقليد ، تحبط الآمال
التي يمكن أن تعقد عليه
:
فجبير بن مطعم : من الطلقاء ، وهو صاحب أبي بكر ، تعلم منه الأنساب وأخبار
قريش
( 2 ) ، وكانت عائشة تسمى له وتذكر له قبل أن يتزوجها النبي صلى الله
عليه وآله
وسلم ( 3 ) ، وذكره بعضهم في المؤلفة قلوبهم . وكان شريفا في قومه
بني نوفل وهم
حلفاء بني أمية في الجاهلية والإسلام . وهو أحد الخمسة الذين
اقترحهم عمرو بن
العاص على أبي موسى الأشعري
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ومسلم في باب فضائل أبي بكر ، فتح الباري بشرح صحيح البخاري 7 :
14 -
15 ، صحيح مسلم بشرح النووي 8 : 154 ، وانظر : تثبيت الإمامة وترتيب الخلافة :
90 رقم 56 .
( 2 ) ترجمة جبير بن مطعم في : سير أعلام النبلاء 3 : 95 رقم 18 ،
الإصابة 1 : 226 رقم 1092 .
( 3 ) ابن أبي الحديد ، شرح نهج البلاغة 14 : 22 .