سادة بني هاشم الذين لم يبايعوا لأبي بكر إلا بعد ستة
أشهر ( 1 ) !
فمع هذه الثوابت لا يبقى احتمال لصحة الحديث المنسوب إلى عائشة !
3 - حديث : اقتدوا باللذين من بعدي ، أبي بكر وعمر .
أخرجه الترمذي وابن
ماجة ( 2 ) ، واعتمده كثيرون في إثبات النص على أبي بكر وعمر ،
أو في إثبات
صحة خلافتهما ( 3 ) .
لكن ابن حزم استهجن كثيرا الاستدلال بهذه الرواية ، وعده
عيبا يترصد
أمثاله الخصوم ، فقال ما نصه : ( ولو أننا نستجيز التدليس والأمر
الذي لو ظفر به
خصومنا طاروا به فرحا ، أو أبلسوا أسفا ، لاحتججنا بما روي
اقتدوا باللذين
من بعدي أبي بكر وعمر ولكنه لا يصح ، ويعيذنا الله من الاحتجاج
بما لا يصح )
( 4 ) .
4 - نصوص أخر نسبت إلى علي عليه السلام ، إمعانا في سد
الثغرات ، وقطع الطريق
على الخصم ، استبعد المحب الطبري صحة شئ منها لتخلف
علي عن بيعة أبي بكر
ستة أشهر ، ونسبته إلى نسيان الحديث في مثل هذه المدة
أمر بعيد ( 5 ) .
( 1 ) السنن الكبرى 6 : 300 ، تاريخ الطبري 3 : 208 ، مروج
الذهب 2 : 316 ، الكامل في
التاريخ 2 : 331 ، جامع الأصول 4 : 482 .
( 2 )
سنن الترمذي - مناقب أبي بكر 5 / 3662 ، سنن ابن ماجة 1 : 97 .
( 3 ) شرح
المواقف 8 : 364 ، شرح المقاصد 5 : 266 ، تثبيت الإمامة : 92 رقم 59 .
( 4 )
الفصل 4 : 108 .
( 5 ) الرياض النضرة : 48 - 49 .
الشورى والنص — صفحة 82
مساهمون: مركز الرسالة
ص٨٢