للمشورة في التحكيم - وهم : جبير بن مطعم ، وعبد الله بن الزبير ،
وعبد الله بن عمرو
بن العاص ، وأبو الجهم بن حذيفة ، وعبد الرحمن بن الحرث بن
هشام بن المغيرة -
وكلهم مائل عن علي عليه السلام ، فابن الزبير وعبد الرحمن بن
الحرث كانا في أصحاب
الجمل الذين قاتلوا عليا في البصرة ، وعبد الله بن عمرو
مع أبيه عمرو بن العاص
في أصحاب معاوية ، وجبير وأبو الجهم من مسلمة الفتح
هواهما مع بني أمية ( 1 ) !
محمد بن جبير بن مطعم : وهو القائل لعبد الملك بن
مروان وقد سأله : هل كنا نحن
وأنتم - يعني أمية ونوفل - في حلف الفضول ( 2 )
؟ فقال له محمد بن جبير بن مطعم :
لا والله يا أمير المؤمنين ، لقد خرجنا نحن
وأنتم منه ، ولم تكن يدنا ويدكم إلا
جميعا في الجاهلية والإسلام ( 3 ) !
وقد
اعتزل محمد عليا والحسن عليهما السلام في حربهما مع معاوية ، فلما تم
الصلح كان
محمد ممثلا في وفد المدينة إلى معاوية للبيعة ( 4 ) .
وأما سعد بن إبراهيم بن
عبد الرحمن بن عوف : فقد كان قاضيا لبعض ملوك بني أمية
على المدينة ( 5 ) .
وأما ولده إبراهيم بن سعد : فهو صاحب العود والغناء ، كان يعزف
هامش
( 1 ) راجع تراجمهم في : الاستيعاب ، وأسد الغابة ، والإصابة ، ومختصر تاريخ
دمشق ،
وسير أعلام النبلاء .
( 2 ) حلف الفضول : حلف جمع بني هاشم وزهرة
وتيم ، اجتمعوا عند عبد الرحمن بن جدعان
فتحالفوا جميعا على دفع الظلم
واسترداد الحق من الظالم وإعادته إلى صاحبه المظلوم .
( 3 ) الأغاني 17 : 295 .
( 4 ) أنظر : فتح الباري بشرح صحيح البخاري 13 : 98 .
( 5 ) تاريخ بغداد 6 : 83 ، الأغاني 15 : 329 .