أخي في الدنيا والآخرة ، أو : أنت أخي وأنا أخوك
( 1 ) . فكان رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم سيد المرسلين وإمام المتقين
ورسول رب العالمين الذي ليس له خطير
ولا نظير من العباد ، والإمام علي بن أبي
طالب ( ع ) ، أخوين ( 2 ) .
وفي سائر حروبه كان لواؤه صلى الله عليه وآله
وسلم أو راية المهاجرين بيد الإمام
علي عليه السلام ( 3 ) .
وفي خيبر بعث أبا
بكر براية ، فرجع ولم يصنع شيئا ، فبعث بها عمر ، فرجع ولم
يصنع بها شيئا ،
فقال صلى الله عليه وآله وسلم : لأعطين الراية رجلا يحب
الله ورسوله ، ويحبه
الله ورسوله ، لا يخزيه الله أبدا ، ولا يرجع حتى يفتح عليه
فدعا عليا ( ع )
ودفع إليه الراية ودعا له ، فكان الفتح على يديه ( 4 ) .
وفي عبارة بعضهم :
بعث أبا بكر فسار بالناس فانهزم حتى رجع إليه ، وبعث عمر
فانهزم بالناس
حتى انتهى إليه ( 5 ) . وفي عبارة بعضهم : فعاد يجبن أصحابه
ويجبنونه ( 6 ) !
ويقول صلى الله عليه وآله وسلم لأصحابه : إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن
كما قاتلت على تنزيله فيستشرفون له ، كل يقول : أنا هو ؟ وفيهم أبو بكر
هامش
( 1 ) مسند أحمد 1 : 230 ، سنن الترمذي 5 / 3720 ، مصابيح السنة 4 /
4769 ، الطبقات
الكبرى 3 : 22 ، البداية والنهاية 7 : 371 ، دلائل النبوة -
للبيهقي - 4 : 209 .
( 2 ) سيرة ابن هشام 2 : 109 .
( 3 ) الإصابة 2 : 30
ترجمة سعد بن عبادة .
( 4 ) المصنف لابن أبي شيبة - فضائل علي - 7 / 17 ، سنن
النسائي 5 / 8402 ، الخصائص
- بتخريج الأثري - / 14 وصححه ، المستدرك 3 : 37
وصححه ووافقه الذهبي ، سيرة ابن
هشام 3 : 216 ، تاريخ الطبري 3 : 12 ، الكامل
في التاريخ 2 : 219 ، البداية والنهاية
7 : 373 .
( 5 ) ابن أبي شيبة ،
المصنف 7 : 497 / 17 فضائل علي .
( 6 ) الحاكم والذهبي ، المستدرك 3 : 37 وتلخيصه .