وجوده إلى وجود أبعاضه ، وما كان مفتقرا في وجوده فليس
واجب الوجود .
البرهان الثاني : تناهي الجسم وكونه محفوفا بالأعدام من
الجوانب الستة والواجب يمتنع أن يتطرق العدم إليه بوجه من
الوجوه ، وقد ثبت ذلك من طرق عديدة .
منها أنه لو كان الجسم غير متناهي الأبعاد نفرض فيه نقطة
خرج منها خطان فحصل منها زاوية وامتد الخطان بامتداد
الجسم ، فلو كان الجسم غير متناه لامتد الخطان إلى غير النهاية .
ولما كان مقدار الانفراج بين خطي الزاوية بنسبة مقدار امتداد
الخطين ، فإن كان الخطين غير متناهيين يستلزم أن يكون الانفراج
بينهما أيضا غير متناه ، وذلك يناقض كونه محصورا بين الخطين .
ومنها : أنه إذا فرض خط ممتد إلى غير النهاية ، وفرضنا إلى
جانبه كرة تدور حول محور الخط المتصل بين قطبي الكرة ، وأحد
قطبيها فوق الخط الغير المتناهي والآخر تحته ، وقبل شروعها في
الدوران نفرض خطا خارجا من الكرة عموديا على خط المحور
شبهات حول الشيعة — صفحة 8
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٨