( 68 ) خالد بن مخلد عن سليمان بن بلال قال حدثني شريك بن عبد الله بن أبي نمر
عن الأعشى بن عبد الرحمن عن مكمل عن أزهر بن عبد الله ، قال أقبل عبادة بن الصامت
حاجا من الشام فقدم المدينة ، فأتى عثمان بن عفان فقال : يا عثمان ! ألا أخبرك شيئا سمعته
من رسول الله ( ص ) ؟ قال : بلى ، قلت : فإني سمعت رسول الله ( ص ) يقول : ( ستكون
عليكم أمراء يأمرونكم بما تعرفون ويعملون ما تنكرون ، فليس لأولئك عليكم
طاعة ) .
( 69 ) حدثنا عبد الله بن نمير قال حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن إسماعيل الأودي
قال : أخبرتني بنت معقل بن يسار أن أباها ثقل ، فبلغ ذلك ابن زياد فجاء يعوده فجلس
فعرف فيه الموت فقال له : يا معقل ! ألا تحدثنا ، فقد كان الله ينفعنا بأشياء نسمعها منك ،
فقال : إني سمعت رسول الله ( ص ) يقول : ( ليس من وال يلي أمة قلت أو كثرت لم
يعدل فيهم إلا كبه الله لوجهه في النار ) ، فأطرق الآخر ساعة فقال : شئ سمعته من
رسول الله ( ص ) ، أو من وراء وراء ، قال : لا ، بل شئ سمعته من رسول الله ( ص ) ، سمعت
رسول الله ( ص ) يقول : ( من استرعى رعية فلم يحطهم بنصيحة لم يجد ريح الجنة ،
وريحها يوجد من مسيرة مائة عام ) ، قال ابن زياد : ألا كنت حدثتني بهذا قبل الآن ؟
قال : والآن لولا ما أنا عليه لم أحدثك به .
( 70 ) وكيع عن إسماعيل عن قيس أن رجلا كان يمشي مع حذيفة نحو الفرات
فقال : كيف أنتم إذا خرجتم لا تذوق منه قطرة ؟ قال : قلنا : أتظن ذلك ؟ قال : ما أظنه ، ولكن
استيقنه .
( 71 ) عبد الأعلى عن الجريري عن أبي العلاء قال : قالوا : لمطرف هذا عبد الرحمن
ابن الأشعث قد أقبل ، فقال مطرف : والله لئن يرى بين أمرين : لئن ظهر لا يقوم لله دين ،
ولئن ظهر عليه لا يزالون أذلة إلى يوم القيامة .
هامش
( 3 / 68 ) وفي ذلك إشارة لاستنكار عبادة رضي الله عنه لبعض أعمال عثمان رضي الله عنه من تولية أقاربه
خصوصا عبد الله بن أبي السرح أحد الأربعة الذي أباح الرسول ( ص ) دمهم عند فتح مكة فاستتابه
عثمان رضي الله عنه وأتي به إلى الرسول ( ص ) يبايعه فرده ثلاثا ثم قبل منه المبايعة فلما ذهب استنكر
من أصحابه ألا يقوم أحدهم فيقتله ، فقالوا لو أشرت لنا فقال ( ص ) : ( ما كان لنبي أن تكون له
خائنة الأعين ) .
( 3 / 69 ) أي لولا أنه على فراش الموت ما حدثه به لأنه لو حدث به قبل ذلك لقتله ابن زياد .